
لبنان - أكد وزير الاقتصاد عامر البساط أن لبنان لا يواجه أزمة فورية في إمدادات المواد الغذائية أو توفر القمح أو مخزون المحروقات، رغم التطورات المستمرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي حديث إلى "صوت كل لبنان"، قال البساط إن مخزون المواد الغذائية لدى محال السوبرماركت يكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، فيما تتراوح احتياطات الأدوية بين ثلاثة وأربعة أشهر.
وأوضح أن مخزون القمح يكفي لأقل من ثلاثة أشهر، في حين أن مخزون المحروقات يغطي أقل من أسبوعين بسبب التأخير في وصول الشحنات.
وأشار الوزير إلى أن أربع بواخر محروقات من المتوقع أن تصل إلى لبنان هذا الأسبوع، ما من شأنه أن يخفف الضغط على المخزون المتوفر.
وأضاف البساط أن وزارة الاقتصاد، بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه، تعمل على تأخير الزيادات على أسعار السلع المستوردة من خلال اعتماد متوسط سعر الصرف للعام الماضي، بهدف تجنّب حدوث صدمة كبيرة في الأسعار داخل السوق المحلية.
إلا أنه حذّر من أنه في حال لم تنخفض الأسعار العالمية، فقد تشهد السلع المستوردة ارتفاعاً في الأسعار يتجاوز 15 في المئة.
وقال الوزير البساط إن "سلامة الغذاء تشكل جزءاً أساسياً من عمل الوزارة"، لافتاً إلى أن الوزارة تتعاون مع وزارتي الصحة والزراعة لمراقبة الالتزام بمعايير السلامة الغذائية.
وكشف أن الجهات المعنية تتلف شهرياً عشرات الحالات من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية أو غير المطابقة للمواصفات، وتحيل المخالفين إلى السلطات القضائية المختصة.
وبحسب البساط، نفّذ مراقبو الوزارة منذ بداية العام 13,300 كشف ميداني في مختلف المناطق اللبنانية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بالوزارة MoET Digital Services.
وفي ما يتعلق بالتعاون في قطاع الطاقة، قال الوزير إن لبنان وسوريا يمكن أن يستفيدا من نقل وتصدير النفط العراقي عبر خط أنابيب طرابلس-بانياس، معتبراً أن المشروع يشكل فرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية للبلدين من خلال التكامل الجغرافي في قطاع الطاقة.
وأشار إلى وجود انفتاح على إقامة شراكة ثلاثية بين لبنان وسوريا والعراق، مع إمكانية انضمام الأردن لاحقاً، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق مصالح مشتركة.
كما أعلن عن زيارة مرتقبة له إلى العراق بهدف تعزيز العلاقات التجارية وبحث فرص التصدير والاستيراد بين البلدين.
وأوضح الوزير أن العراق لا تزال الدولة الوحيدة التي يصدر إليها لبنان حالياً أكثر مما يستورد منها، ما يجعلها شريكاً أساسياً لتوسيع العلاقات التجارية اللبنانية.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يواصل فيه لبنان مواجهة ضغوط اقتصادية، تشمل الاعتماد الكبير على الاستيراد، وتقلبات سعر الصرف، والتأثر بتغيرات الأسواق العالمية.