
أطلقت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، وبالتعاون مع وحدة التنسيق الوطني لمنع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، ومنتدى شباب نهوض لبنان، ومنصة إنمائية في مؤسسة الحريري، مشروع "ترابط الشباب: الحوكمة الشاملة ومنع التطرف العنيف"، خلال فعالية تعريفية أُقيمت في 5 آب 2026 في "منطقة بيروت الرقمية - Beirut Digital District".
وقد جمع الحدث الدكتورة حنين السيد، وزيرة الشؤون الاجتماعية؛ والسيدة بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري؛ والسيدة فاتن أبو حسن، مدير عام الإدارات والمجالس المحلية، ممثلة وزير الداخلية والبلديات؛ والسيد داريل كروكس، القائم بأعمال نائب رئيس البعثة ورئيس سياسات وبرامج الأمن في السفارة البريطانية، ممثلاً السفير البريطاني؛ والسيدة نسرين خوري، رئيسة قسم الشباب والمجتمع المدني، ممثلةً عن المجلس الثقافي البريطاني؛ والدكتورة روبينا أبو زينب، المنسقة الوطنية لوحدة منع التطرف العنيف في رئاسة مجلس الوزراء والمديرة التنفيذية لمؤسسة الحريري. كما استقبل الحدث الجهات المعنية وأعضاء وطلاب وممثلي الجامعات، بالإضافة إلى 150 شابًا وشابة من مختلف أنحاء لبنان.
ورحبت السيدة بهية الحريري بأصحاب المصلحة والشباب، وشددت على الدور الحيوي لمؤسسات الدولة في تعزيز التماسك الاجتماعي والتعافي والقدرة الوطنية على الصمود. وأبرزت أهمية الانتقال من العمل الاجتماعي التقليدي نحو نهج موجه نحو التنمية والتعافي والتحديث، مع التأكيد على أن الأمن يتجاوز المؤسسات ليشمل الثقة بين المواطنين والدولة. كما أشادت بالشراكة العريقة مع المجلس الثقافي البريطاني، مشددة على أن الحوار والتفاهم الثقافي ومشاركة الشباب أمور أساسية لمنع التطرف العنيف وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وشمولًا.
وفي كلمتها الرئيسية، شددت الدكتورة حنين السيد على أهمية الاعتراف بالشباب كشركاء فاعلين في صياغة مستقبل لبنان. وسلطت الضوء على تحول الوزارة من المساعدة الاجتماعية نحو التنمية الاجتماعية، وأشارت إلى الجهود التي تعزز الإدماج الاقتصادي والعمل التطوعي ومشاركة الشباب. كما شجعت الشباب على القيام بدور فاعل في صنع القرار وتنمية المجتمع.
وأبرزت السيدة فاتن أبو حسن المشاركة القوية للشباب في الانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت مؤخرًا، وأهمية إشراكهم في تخطيط التنمية المحلية. وقالت إن الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير وتكافؤ الفرص أمور أساسية لتمكين الشباب كشركاء فاعلين في التنمية واتخاذ القرار. وفي هذا السياق، شددت على أهمية المشروع في تعزيز المشاركة الفعالة للشباب على الصعيدين المحلي والوطني.
وفي كلمة ألقاها نيابةً عن السفير البريطاني، أعاد السيد داريل كروكس التأكيد على التزام المملكة المتحدة بدعم الحوكمة الشاملة ومشاركة الشباب ومنع التطرف العنيف في لبنان. وشدد في كلمته على أهمية تمكين الشباب وتعزيز المجتمعات الشاملة وتوطيد الشراكات الفعالة. كما أشاد بالتعاون بين المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة الحريري في السعي لتحقيق هذه الأهداف المشتركة.
وفي كلمتها، سلطت الدكتورة روبينا أبو زينب الضوء على التزام مؤسسة الحريري الراسخ بالاستثمار في الشباب باعتبارهم الاساس في التنمية المستدامة. ووصفت مبادرة «ترابط الشباب» بأنها خطوة عملية نحو ترجمة الاستراتيجية الوطنية اللبنانية لمنع التطرف العنيف إلى إجراءات محلية، من خلال تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، ودعم المبادرات التي يقودها الشباب، والتي تسهم في بناء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرةً على الصمود.
وأشارت السيدة نسرين خوري إلى أن الشباب هم محركو التغيير الإيجابي من خلال الحوار والقيادة والمواطنة الفعالة. وقدمت مبادرة «ترابط الشباب» باعتبارها منصة لتعزيز الحوكمة الشاملة، وتقوية قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وتزويد المشاركين بالقدرات اللازمة لتصميم مبادرات تستجيب للاحتياجات المحلية. كما سلطت الضوء على مساهمة المشروع في منع التطرف العنيف من خلال تعزيز الثقة والشعور بالانتماء والمشاركة المدنية الفعالة.
وقد عُقدت حلقة نقاش أدارتها خبيرة منع التطرف العنيف السيدة نورما واكيم، وشارك فيها السيد رامي جبور، مدير مشروع بناء السلام في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان؛ والسيدة رشا شكر، نائبة مدير التعليم غير النظامي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الثقافي البريطاني؛ والدكتورة روبينا أبو زينب، حيث تم عرض أهداف المشروع واستكشاف مواضيع الحوكمة الشاملة وقيادة الشباب ومنع التطرف العنيف. وشجعت الجلسة التفاعلية الحوار بين المتحدثين والمشاركين، مما أتاح للشباب فرصة التفاعل المباشر مع الخبراء وصانعي القرار.
وركز الجزء الثاني من الفعالية على تعريف المشاركين بالمشروع. وأدار الجلسة السيد أمير حجازي، مدير مشروع «ترابط الشباب»، والسيدة سادن الأشقر، مساعدة المشروع في مؤسسة الحريري، حيث قدما الجدول الزمني للمشروع ومراحله ومحطاته الرئيسية وشروط المشاركة والالتزامات المتوقعة واستراتيجية منع التطرف العنيف والخطوات التالية. وتواصلت فعاليات التعريف بالمشروع بنشاط تفاعلي لإشراك الشباب، مما خلق مساحة للمشاركين لتبادل الأفكار، وبناء العلاقات، وتطوير فهم مشترك لقيم المشروع وأهدافه. وفي المراحل المقبلة، سيواصل المشروع تنفيذ أنشطته من خلال المخيم التدريبي، والبحوث، والحوارات، وتصميم مشاريع العمل الجماعي وتنفيذها.