
بيروت - وقّع وزير المالية اللبناني ياسين جابر، الثلاثاء، اتفاقية بقيمة 150 مليون دولار مع البنك الدولي لتمويل مشروع يهدف إلى تسريع التحول الرقمي في الوزارات والمؤسسات العامة.
ويهدف المشروع إلى تحديث البنية التحتية الرقمية في لبنان، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات العامة، وجعل الخدمات الحكومية أكثر سهولة وأماناً للمواطنين.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال زيارة داليا خليفة، المسؤولة الإقليمية الجديدة للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، إلى بيروت، وهي أول زيارة لها إلى لبنان منذ توليها منصبها الجديد.
وحضر مراسم التوقيع وزير التنمية الإدارية فادي مكي، ووزير تكنولوجيا المعلومات كمال شحادة، وممثل البنك الدولي في لبنان، إلى جانب وفد رفيع المستوى من البنك الدولي.
وقالت خليفة أيضاً إنها تعتزم قضاء أسبوع واحد على الأقل في بيروت كل شهر لمتابعة التعاون مع لبنان، بما في ذلك الإصلاحات والمشاريع المشتركة.
وقال الوزير جابر إن اتفاقية التحول الرقمي تندرج في إطار التعاون المستمر بين لبنان والبنك الدولي، مشيراً إلى أن عدداً من القروض الإضافية لا يزال قيد البحث، من بينها قرض مقترح لشبكة الأمان الاجتماعي.
وكان جابر قد عقد في وقت سابق اجتماع عمل مع خليفة ووفد البنك الدولي لبحث الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع المشتركة في قطاعات الكهرباء والمياه وإدارة النفايات والرقمنة، إضافة إلى إصلاحات القطاع المصرفي ومسار الإصلاح الذي ينفذه لبنان بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن بطء الإصلاحات في مؤسسة كهرباء لبنان، ولا سيما الجهود الرامية إلى تحسين تحصيل فواتير الكهرباء وخفض الهدر في شبكات النقل.
واقترح جابر إعادة النظر في مكونات قرض الطاقة القائم بقيمة 250 مليون دولار، من خلال إعادة تخصيص جزء من مبلغ الـ90 مليون دولار المخصص لمشاريع الطاقة الشمسية لتعزيز شبكات نقل الكهرباء، إلى حين معالجة الحكومة مسائل تأمين الأراضي اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات المصرفية، حذّر جابر من أن استمرار التأخير قد يقوّض عملية إعادة الهيكلة الاقتصادية الأوسع. وقال إن لبنان أصبح يعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية بعد سنوات من الجمود، مشدداً على ضرورة إقرار مجلس النواب القانون المصرفي، الذي وصفه بأنه أساسي لاستعادة ثقة المستثمرين والمجتمع الدولي.
وسيدعم مشروع التحول الرقمي البالغة قيمته 150 مليون دولار تطوير بنية تحتية رقمية آمنة وقابلة للتوسع، وتعزيز الأمن السيبراني والمهارات الرقمية، وإجراء إصلاحات تنظيمية. كما سيموّل منصات آمنة لتبادل البيانات، وتطوير الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، إلى جانب رقمنة الخدمات العامة ذات الأولوية من خلال بوابة حكومية رقمية موحدة.
كما سيتضمن المشروع مكونات لإدارة المشروع وإشراك المواطنين والاستجابة لحالات الطوارئ، بهدف أوسع يتمثل في إنشاء منظومة حكومية رقمية أكثر تكاملاً وأماناً وقدرة على التكيف.