
لبنان - يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% في عام 2026، مع عكس تجدد الصراع لمسار التعافي الهش الذي سجله الاقتصاد في عام 2025، وفقًا لـتقرير المرصد الاقتصادي للبنان – صيف 2026: «اقتصاد ممزق بفعل الصراع» الصادر عن البنك الدولي.
ويمثل هذا الانكماش تراجعًا بمقدار 10.4 نقاط مئوية مقارنة بالنمو المتوقع في حال عدم وقوع الصراع.
وكان الاقتصاد اللبناني قد نما بنسبة 4.2% في عام 2025، في أقوى نمو له منذ بدء الأزمة المالية عام 2019. وكان هذا التعافي مدفوعًا بتحسن الاستهلاك والاستثمار والسياحة، قبل أن يؤدي تجدد الصراع إلى تعطيل النشاط الاقتصادي.
تضرر السياحة والاستهلاك
وفقًا لتقرير البنك الدولي، تسبب الصراع في خسائر كبيرة في إيرادات السياحة والاستهلاك الخاص.
وتُقدّر خسائر إيرادات السياحة بنحو 3 مليارات دولار، فيما تعرّض الاستهلاك الخاص لصدمة بقيمة 570 مليون دولار.
ويُقدّر أن تراجع الاستهلاك أدى إلى خفض نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 5.3 نقاط مئوية.
توقعات بارتفاع التضخم
من المتوقع أيضًا أن يتسارع التضخم خلال عام 2026.
ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ التضخم 17.5%، مقارنة بـ14.6% في عام 2025.
ويعزو التقرير هذا الارتفاع إلى اضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة أسعار النفط العالمية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.
ضغوط على المالية العامة
سجّل لبنان فائضًا ماليًا إجماليًا بلغ 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
لكن البنك الدولي يتوقع أن تتعرض المالية العامة لمزيد من الضغوط خلال عام 2026، مع ارتفاع الاحتياجات الإنسانية وإعادة الإعمار، إلى جانب تباطؤ نمو الإيرادات.
وقال البنك الدولي إن المضي قدمًا في الإصلاحات، ولا سيما إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المالية العامة، سيكون ضروريًا لاستعادة الثقة ودعم تعافي الاقتصاد اللبناني.