
أمريكا - تستعد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة للافتتاح في 8 سبتمبر في نيويورك، بمشاركة نحو 200 دولة عضو، في وقت تتصدر فيه الحروب والتوترات الجيوسياسية والضغوط التي يواجهها النظام الدولي الأجندة العالمية.
وتُفتتح الدورة رسمياً في 8 سبتمبر عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، برئاسة الدبلوماسي البنغلاديشي خليل الرحمن للجمعية العامة. وتستمر الدورة حتى 7 سبتمبر 2027، تحت شعار: «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تفي بوعودها للجميع».
ويأتي افتتاح الدورة قبل أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى، حيث من المتوقع أن يتوافد رؤساء الدول والحكومات إلى نيويورك للمشاركة في المناقشة العامة السنوية من 22 إلى 28 سبتمبر.
الحروب والتوترات الدبلوماسية في صدارة الاهتمام
تنعقد الجمعية العامة على خلفية نزاعات متعددة وانقسامات جيوسياسية متزايدة، ما يضع ضغوطاً متجددة على قادة العالم لإيجاد حلول دبلوماسية.
ومن المتوقع أن تحظى الولايات المتحدة باهتمام خاص، مع احتمال أن يحتل الرئيس دونالد ترامب موقعاً بارزاً خلال الاجتماعات رفيعة المستوى. ومن المرجح أن تؤثر السياسة الخارجية لإدارته، بما في ذلك نهجها تجاه إيران والأمم المتحدة، على النقاشات طوال الأسبوع.
كما ستوفر الاجتماعات فرصة للقادة لعقد لقاءات ثنائية ومواصلة الجهود الدبلوماسية خارج إطار جلسات الجمعية العامة الرسمية.
ومن المتوقع أن تبقى أوكرانيا على رأس جدول الأعمال، في ظل سعي كييف وحلفائها الغربيين إلى مواصلة حشد الدعم الدولي وزيادة الضغط على روسيا بسبب الحرب المستمرة.
اجتماعات رئيسية حول المناخ والتنمية والصحة
إلى جانب الأزمات الجيوسياسية، ستتضمن الدورة الـ81 عدداً من الاجتماعات رفيعة المستوى التي تتناول قضايا التنمية العالمية والتحديات الإنسانية.
ومن المقرر عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن العمل المناخي والانتقال العادل في 23 سبتمبر، فيما سيُعقد في 24 سبتمبر اجتماع لبحث التهديدات الوجودية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر.
كما يتضمن جدول الأعمال اجتماعاً رفيع المستوى بشأن الوقاية من الأوبئة والتأهب لها والاستجابة إليها في 25 سبتمبر. وفي 28 سبتمبر، سيُعقد اجتماع لإحياء الذكرى الـ25 لإعلان وبرنامج عمل ديربان.
وقالت الأمم المتحدة إن الدورة ستسعى إلى تعزيز التعاون الدولي، ودفع أهداف التنمية المستدامة قدماً، وتشجيع العمل الجماعي من أجل السلام والكرامة والمساواة.
لبنان يلقي كلمته أمام الجمعية العامة
من المقرر أن يلقي لبنان كلمته خلال المناقشة العامة يوم الجمعة، 25 سبتمبر، إلى جانب دول من بينها العراق وكرواتيا وإثيوبيا ومالطا وموناكو.
وتبدأ المناقشة العامة في 22 سبتمبر وتستمر حتى 26 سبتمبر، قبل أن تُختتم في 28 سبتمبر. ووفقاً للجدول المؤقت للأمم المتحدة، ستُلقى كلمة لبنان خلال الجلسة الصباحية في 25 سبتمبر.
سباق اختيار الأمين العام يضيف بُعداً آخر
وستشكل الدورة أيضاً محطة مهمة في الطريق إلى اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يستغل المرشحون الاجتماعات والفعاليات الجانبية في نيويورك لحشد الدعم، ولا سيما لدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا.
وفي ظل الضغوط التي يواجهها النظام الدولي بسبب النزاعات وتغير المناخ والتنمية والتعاون الدولي، يُتوقع أن تختبر الدورة الجديدة للجمعية العامة قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها المحوري كمنصة للدبلوماسية متعددة الأطراف.