
بيروت – انعقد اليوم الأربعاء في بيروت المنتدى اللبناني-السوري للاستثمار 2026، بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين، لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في عدد من القطاعات، من بينها الطاقة والزراعة والبنية التحتية وإعادة الإعمار والنقل والتكنولوجيا.
ويأتي المنتدى برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، وجمع مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص من لبنان وسوريا، ضمن برنامج تناول موقع البلدين في الخريطة الاقتصادية الجديدة للشرق الأوسط، وتمويل الاستثمار واستعادة الثقة، وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة، إضافة إلى النقل والمرافئ والاستثمار والوصول إلى الأسواق الإقليمية.
البساط: فرصة لإرساء علاقات جديدة أكثر وضوحاً وتوازناً
وخلال المنتدى، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، ممثلاً رئيس الجمهورية، إن لبنان وسوريا أمام فرصة لإرساء علاقات جديدة "أكثر وضوحاً وتوازناً"، داعياً إلى الانتقال "من النوايا إلى المؤسسات، ثم إلى التنفيذ".
وأضاف البساط أن العلاقة بين البلدين تحمل الكثير من الروابط والتجارب، مشيراً إلى أهمية تحويل الجغرافيا المشتركة من "واقع مفروض إلى فرصة".
وأشار البساط إلى ثلاثة مسارات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، تشمل المسار المؤسساتي من خلال مجالس الأعمال والتنسيق الوزاري والاتفاقيات قيد الدراسة، ومسار القطاع الخاص عبر ربط الشركات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى المسار اللوجستي لمعالجة الإجراءات والعوائق التقنية واللوجستية.
الشعار: التكامل بين لبنان وسوريا لا يعني تنازل أي بلد عن مميزاته
من جهته، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار إن "التكامل بين البلدين لا يعني أن يتنازل أي بلد عن مميزاته"، مشيراً إلى أن "لبنان المستقر اقتصادياً هو مصلحة لسوريا أيضاً".
وأكد الشعار أن البلدين لا يحتاجان إلى اكتشاف بعضهما من جديد، بل إلى إعادة تعريف العلاقات الاقتصادية على أسس أكثر وضوحاً وتوازناً، مع احترام سيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالحهما الوطنية.
وأضاف: "لدينا فرصة لأن نجعل الاقتصاد مساحة للمصالح المشتركة والاستقرار بين لبنان وسوريا".
بدوره، قال القائم بالأعمال في السفارة السورية لدى لبنان إياد الهزاع إن اللقاء يهدف إلى بناء جسور من المصالح المشتركة والانتقال من "جغرافيا القرب إلى جغرافيا الشراكة".
وأكد الهزاع أن الشراكة الاستثمارية بين البلدين يمكن أن تساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أهمية التكامل بين القدرات الخدماتية واللوجستية في لبنان والإمكانات الاقتصادية في سوريا.
ويبحث المنتدى فرص التعاون بين القطاعين الخاص في البلدين، إلى جانب مجالات الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا والطاقة والزراعة، فيما تشمل اللقاءات القطاعية الصحة والصناعات الدوائية والسياحة والضيافة والشركات الناشئة والمصارف والتأمين والتكنولوجيا المالية.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار بحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا، مع التركيز على تعزيز الشراكات الاستثمارية ومعالجة التحديات المرتبطة بالنقل والإجراءات واللوجستيات وحركة التجارة بين البلدين.