
لبنان - انضم مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس إلى نادي موانئ ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا الاقتصادي (IMEC)، ما يعزز الروابط المؤسسية للبنان مع شبكة إقليمية تركز على التجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد والتعاون بين الموانئ.
ووقّعت إدارَتا مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس اتفاقية في نيودلهي تكرّس مشاركتهما في نادي موانئ IMEC، وفقاً لإدارة مرفأ بيروت.
واعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هذه الخطوة "إنجازاً مؤسسياً مهماً" للبنان، مشيراً إلى أنها تتيح فرصة لتعزيز الشراكات وتطوير قطاعي الخدمات اللوجستية والتجارة في البلاد بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وقال الرئيس عون: "كل خطوة تضع مؤسساتنا على مسار التكامل والعمل الفاعل تشكل مكسباً للبنان واقتصاده".
وأضاف أن لبنان سيواصل العمل على بناء جسور التعاون وتعزيز دور مؤسساته، واصفاً الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نيودلهي بأنه خطوة عملية تعزز حضور لبنان على خريطة التعاون الإقليمي والدولي.
ممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا الاقتصادي، المعروف اختصاراً بـIMEC، هو مبادرة متعددة الأطراف للربط والتواصل أُعلن عنها خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في أيلول 2023.
ووقّعت مذكرة التفاهم الأصلية كل من الهند والولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
ويهدف الممر المقترح إلى ربط الهند بمنطقة الخليج عبر البحر، ومن ثم ربط دول الخليج بأوروبا من خلال شبكات السكك الحديدية والطرق البحرية. كما تتضمن الاتفاقية تصوراً لتطوير بنية تحتية للكهرباء والربط الرقمي والهيدروجين النظيف.
وتشمل الأهداف المعلنة للمبادرة تحسين الربط في مجالي النقل والتجارة، وخفض التكاليف، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الهند ودول الخليج وأوروبا.
ولم يكن لبنان من الدول الموقعة أصلاً على مذكرة تفاهم IMEC لعام 2023. وتتمثل مشاركته الأخيرة في الانضمام إلى نادي موانئ IMEC، وهو إطار منفصل للتعاون على مستوى الموانئ مرتبط بالممر الأوسع.
يهدف نادي الموانئ إلى توفير منصة للموانئ المشاركة لتبادل الخبرات والتعاون في مجالات الخدمات اللوجستية والربط وتطوير سلاسل التوريد.
وتشمل مجالات التعاون الربط وسلاسل التوريد، وتسهيل التجارة والإجراءات الجمركية، والطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، والتحول الرقمي وقابلية التشغيل البيني للبيانات.
وقد جرى تطوير المبادرة كمنصة للحوار والتعاون، وليس كمنظمة دولية جديدة. ويمكن للمشاركين فيها العمل على مشاريع عملية ومبادرات تجريبية تهدف إلى تحسين التعاون بين الموانئ والمنظومات اللوجستية المحيطة بها.
كما تسعى المبادرة إلى دعم شبكات تجارية أكثر كفاءة وقدرة على الصمود، وتشجيع التعاون في مجال رقمنة عمليات الموانئ واستدامتها.
تمنح مشاركة مرفأي بيروت وطرابلس لبنان منصة رسمية يمكن من خلالها لمرفأيه التجاريين الرئيسيين التواصل مع الموانئ والجهات المعنية بالخدمات اللوجستية المشاركة في شبكة IMEC الأوسع.
ولا تعني هذه الخطوة، في المقابل، أن لبنان أصبح من الدول الموقعة على اتفاق IMEC الأصلي، أو أن الممر الاقتصادي بشكله المادي يمر حالياً عبر لبنان.
وتوفر المشاركة اللبنانية بدلاً من ذلك إطاراً مؤسسياً للتعاون وإمكانية تطوير مشاريع تتعلق بالربط بين الموانئ والخدمات اللوجستية وتسهيل التجارة والأنظمة الرقمية.
وتأتي هذه الاتفاقية في وقت يسعى فيه لبنان إلى تعزيز دور بنيته التحتية البحرية وتوسيع روابطه مع شبكات التجارة الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس عون إن هذا التطور يؤكد أهمية تعزيز التعاون المؤسسي، فيما تتيح مشاركة مرفأي بيروت وطرابلس للبنان قناة للتفاعل مع شبكة الموانئ المرتبطة بـIMEC على نطاق أوسع.