
لبنان - أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين التزام لبنان بالعمل البيئي رغم التحديات المتزايدة التي يواجهها، داعيةً إلى جعل استعادة النظم البيئية جزءاً أساسياً من جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.
وجاء موقف وزيرة البيئة تمارا الزين خلال قمة القادة بشأن التنوع البيولوجي، التي عُقدت في العاصمة الأرمينية يريفان تحت عنوان «قادة من أجل الطبيعة»، قبيل انعقاد المؤتمر السابع عشر للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي. ومثّلت وزيرة البيئة تمارا الزين رئيس الجمهورية جوزف عون في القمة.
كما دعت وزيرة البيئة تمارا الزين الشركاء الدوليين إلى دعم الإصلاحات الجارية في لبنان ومواكبة الجهود الرامية إلى تعزيز القطاع البيئي.
سلّطت وزيرة البيئة تمارا الزين الضوء على التراث الطبيعي الغني في لبنان، الذي يشمل الغابات والجبال والأراضي الرطبة والنظم البيئية الساحلية والبحرية وممرات هجرة الطيور، والتي تسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي والترابط البيئي في المنطقة.
وأشارت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى أن هذه النظم تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تغيّر المناخ وتدهور الأراضي وتراجع التنوع البيولوجي وندرة المياه والحرائق المتكررة والأزمات الاقتصادية المستمرة، إضافة إلى التداعيات البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان.
وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن الخسائر البيئية الناجمة عن حربَي عامَي 2023 و2024 تجاوزت 512 مليون دولار، وفقاً للبنك الدولي، مشيرةً إلى أن أضراراً إضافية سُجّلت خلال عام 2026.
ووصفت وزيرة البيئة تمارا الزين حجم الدمار الذي لحق بالبيئات الطبيعية بأنه يشبه «الإبادة البيئية»، لافتةً إلى تضرر أو تدمير آلاف الهكتارات من الغابات والمحميات الطبيعية والأراضي الزراعية والموائل الطبيعية.
كما أشارت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى استخدام الجيش الإسرائيلي ذخائر الفوسفور الأبيض ورشّ مادة الغليفوسات على مساحات واسعة، معتبرةً أن هذه الممارسات أسهمت في إلحاق أضرار بالبيئة الطبيعية.
وأضافت وزيرة البيئة تمارا الزين أن هذه الأضرار أدت إلى تراجع التنوع البيولوجي واختلال التوازن البيئي وزيادة هشاشة المجتمعات المحلية.
شدّدت وزيرة البيئة تمارا الزين على أن حماية التنوع البيولوجي تتجاوز الحفاظ على الطبيعة، إذ ترتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن الغذائي والمائي والصحة العامة والتكيّف مع تغيّر المناخ والتنمية المستدامة.
وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين إن لبنان أحرز تقدماً خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية في عدد من المجالات، بينها الحوكمة البيئية والتخطيط المناخي والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات الصلبة والمعالجة المستدامة لركام الحرب.
وأضافت وزيرة البيئة تمارا الزين أن الجهود شملت أيضاً تعزيز شبكة المناطق المحمية، وترسيخ المواطنة البيئية، وصون التنوع البيولوجي.
وكشفت وزيرة البيئة تمارا الزين أن مجلس الوزراء أقرّ، في الأسبوع السابق للقمة، الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل المرتبطة بها للسنوات الخمس المقبلة.
دعت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى دمج استعادة النظم البيئية في خطط إعادة الإعمار، مؤكدةً أن إصلاح البيئات المتدهورة وإعادة تأهيل الأراضي وحماية التنوع البيولوجي لا ينبغي أن تُعامل كأولويات ثانوية.
وأوضحت وزيرة البيئة تمارا الزين أن هذه التدابير ضرورية لضمان إعادة إعمار مستدامة على المدى الطويل وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات البيئية.
وفي ختام كلمتها، دعت وزيرة البيئة تمارا الزين الشركاء الدوليين إلى دعم مواصلة الإصلاحات والتدخلات في القطاعات التي لا تزال تواجه تحديات كبيرة، ومواكبة جهود لبنان للنهوض البيئي والتعافي المستدام.