
أميركا – وقّعت شركة الأدوية أسترازينيكا اتفاقية استراتيجية مع شركة «إنسيترو» المتخصصة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوية جديدة، بهدف تحديد علاجات محتملة لأمراض تصيب الكبد وعضلة القلب.
وستستخدم الشركتان الذكاء الاصطناعي لمساعدة الباحثين على فهم أسباب التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو مرض يرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، واعتلالات عضلة القلب، وهي مجموعة من الحالات المرضية التي تؤثر في عضلة القلب. ويواجه علاج هذه الأمراض تحديات كبيرة.
وتهدف الشراكة إلى تحديد فرص جديدة لتطوير الأدوية، ونقل الأبحاث الواعدة نحو ابتكار علاجات محتملة.
بموجب الاتفاقية، ستستخدم «إنسيترو» منصتها للذكاء الاصطناعي «Virtual Human» لتحليل كميات كبيرة من البيانات البشرية والخلوية، بهدف تحديد العوامل البيولوجية والجينية التي قد تسبب هذه الأمراض أو تسهم في تطورها.
وتستخدم المنصة الذكاء الاصطناعي لمساعدة الباحثين على فهم كيفية نشوء الأمراض وتحديد أهداف محتملة لتطوير أدوية جديدة. كما ستعمل «إنسيترو» على دراسة أهداف بحثية تختارها أسترازينيكا، وتطويرها انطلاقاً من المراحل الأولى للاكتشاف وصولاً إلى تحديد مركّبات مرشحة لمواصلة مراحل التطوير.
من جهتها، ستسهم أسترازينيكا بخبرتها في اختبار الأدوية وإجراء التجارب السريرية واستيفاء المتطلبات التنظيمية اللازمة لتطويرها.
بموجب الشروط المالية للاتفاقية، ستحصل «إنسيترو» على دفعة أولية بقيمة 40 مليون دولار من أسترازينيكا، كما قد تحصل على دفعات إضافية تصل قيمتها إلى نحو 1.46 مليار دولار، في حال تحقيق برامج البحث والتطوير مراحل محددة من الإنجاز على المستويين التطويري والتجاري.
وتشمل الاتفاقية أيضاً إمكانية حصول «إنسيترو» على إتاوات بنسبة أحادية الرقم، أي أقل من 10%، من المبيعات العالمية للأدوية الناتجة عن التعاون.
وستحصل أسترازينيكا على حقوق حصرية على مستوى العالم لتطوير البرامج المختارة التي يتم تحديدها في إطار هذه الشراكة وتسويقها.
يُعدّ التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH) مرضاً كبدياً يرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، ويشمل تراكم الدهون في الكبد والتهابه. وقد يتطور المرض إلى تليّف الكبد وأضرار كبدية خطيرة.
أما اعتلالات عضلة القلب، فتؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، وقد تؤدي، بحسب نوع الحالة وشدتها، إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ومن خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات البيولوجية، تسعى الشركتان إلى تعزيز فهمهما لكيفية تطور هذه الأمراض وتحديد علاجات جديدة محتملة.
وتعكس الاتفاقية التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الدوائية، إذ تساعد هذه التقنية العلماء على تحليل البيانات المعقدة وتحديد مسارات محتملة لتطوير الأدوية. ومع ذلك، ستظل العلاجات المحتملة الناتجة عن هذا التعاون بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والاختبارات قبل إتاحتها للمرضى.