
لبنان - أعلنت قطر عن خطط لإنشاء محطة كبرى للطاقة الشمسية في لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة أزمة الكهرباء المستمرة في البلاد، وذلك عقب محادثات في بيروت بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام.
عقب لقائه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يوم الجمعة، قال الشيخ محمد إن البلدين اتفقا على وضع إطار للتعاون في قطاع الطاقة وتحديد حلول عملية للتحديات التي يواجهها لبنان في مجال الكهرباء.
واتفقت شركة «قطر للطاقة» مع شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية للطاقة على تطوير محطة للطاقة الشمسية في لبنان بشكل مشترك، لتكون المشروع الأول ضمن هذه المبادرة.
وأوضح الشيخ محمد أن الهدف الأوسع يتمثل في تطوير مشروع استثماري كبير يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني، وكذلك على الشركات والجهات القطرية المشاركة فيه.
من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إنه سيعرض الخطط المتعلقة بقطاع الكهرباء في لبنان على مجلس الوزراء اللبناني قريبًا.
وأضاف أن قطر ستتولى تمويل المشروع وتنفيذه وتشغيله من دون تحميل الدولة اللبنانية أي تكاليف، مشيرًا إلى أهمية هذه الخطوة في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
يعاني لبنان من نقص مزمن في الكهرباء منذ عقود، فيما تواجه مؤسسة كهرباء لبنان، المملوكة للدولة، تحديات تتمثل في تراكم الديون وتقادم البنية التحتية والصعوبات التشغيلية.
وقد تراكمت على المؤسسة خسائر وديون تُقدَّر بنحو 40 مليار دولار على مدى عقود، في حين لا توفر الكهرباء للأسر سوى لساعات محدودة يوميًا. ونتيجة لذلك، يعتمد العديد من السكان والمؤسسات على المولدات الكهربائية الخاصة لتلبية احتياجاتهم من الطاقة.
وتفاقمت أزمة الكهرباء بفعل الانهيار المالي الذي بدأ في لبنان عام 2019، والذي حدّ بصورة كبيرة من قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة الأساسية والبنية التحتية.
ومن شأن محطة الطاقة الشمسية المقترحة أن تدعم الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة في البلاد والحد من الاعتماد على توليد الكهرباء باستخدام الوقود التقليدي. إلا أنه لم يُعلن بعد عن تفاصيل إضافية بشأن القدرة الإنتاجية للمشروع وموقعه والجدول الزمني لتنفيذه، أو حجم مساهمته المتوقعة في إمدادات الكهرباء.
وشكر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام قطر على دعمها المستمر للبنان خلال ما وصفه بأشد المراحل صعوبة في تاريخ البلاد، في وقت يسعى فيه لبنان إلى معالجة التحديات الاقتصادية وتحديات البنية التحتية وقطاع الطاقة.