
بينما يشكّل اليوم العالمي للسرطان تذكيرًا عالميًا بالحاجة الملحّة إلى تعزيز أنظمة الوقاية من السرطان والرعاية الصحية، يوسّع هذا اللقاء إطار النقاش من خلال تسليط الضوء على قصة نجاح بارزة في مجال أورام الأطفال هنا في لبنان.
في هذه المقابلة، يتحدّث الدكتور بيتر نون، اختصاصي أورام الأطفال والرئيس التنفيذي لمستشفى سان جورج الجامعي، عن معدلات الشفاء من سرطان الأطفال في لبنان، والتي تصل اليوم إلى ما بين 80 و90 بالمئة في بعض أنواع اللوكيميا، لتوازي بذلك أبرز المراكز العالمية. واستنادًا إلى عقود من الخبرة السريرية والقيادة المؤسسية، يشرح كيف أسهمت الرعاية المتعددة الاختصاصات، والتبنّي المبكر للعلاجات المتقدمة، والعلاقة المتينة بين الطبيب والعائلة، في ترسيخ مكانة لبنان كقائد إقليمي في التميّز في علاج الأورام.
ويتناول الحوار أحدث العلاجات المتطورة، بما فيها العلاج المناعي والعلاجات الخلوية الناشئة، كما يسلّط الضوء على أهمية التعاون المهني من خلال الجمعية اللبنانية لأطباء الأورام في الحفاظ على معايير عالمية في الرعاية الطبية.
وبعيدًا عن الإنجازات الطبية، ينقل هذا اللقاء السردية من “مكافحة” السرطان إلى “العيش والازدهار” بعد التشخيص. كما يستعرض كيفية دمج التعليم والدعم النفسي والرعاية المرتكزة على العائلة ضمن الخطط العلاجية، لضمان أن يستمر الأطفال في النموّ والتعلّم والعيش بكامل طاقتهم خلال رحلة التعافي.
ومن خلال الربط بين جهود التوعية العالمية والتميّز المحلي، يؤكد هذا اللقاء رسالة قائمة على الأمل والوقائع العلمية: عندما تتوافر الأنظمة الصحيحة، والقيادة الفاعلة، والدعم المجتمعي، يمكن لنتائج علاج سرطان الأطفال أن تضاهي بل وتتفوّق على أفضل المعايير العالمية.