

التطرف العنيف يشكل تحدياً لمبادئ وأهداف الأمم المتحدة. فهو يقوض السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة. ولا يوجد بلد أو منطقة بمنأى عن تأثيراته.
التطرف العنيف ظاهرة متنوعة ولا توجد لها تعريفات واضحة. إنه ليس جديدًا ولا يقتصر على منطقة أو جنسية أو نظام معتقد معين. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، شكلت جماعات إرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والقاعدة، وبوكو حرام صورتنا عن التطرف العنيف والنقاش حول كيفية التصدي لهذا التهديد. رسائل هذه الجماعات التي تدعو إلى التعصب — سواء كان دينيًا أو ثقافيًا أو اجتماعيًا — كان لها عواقب وخيمة على العديد من مناطق العالم. من خلال سيطرتهم على أراضٍ واستخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي لبث جرائمهم البشعة في الوقت الحقيقي، يسعون إلى تحدي قيمنا المشتركة من السلام والعدالة والكرامة الإنسانية.
في قرارها رقم 77/243، قررت الجمعية العامة إعلان 12 فبراير يومًا دوليًا لمنع التطرف العنيف عندما يكون مهيئًا للإرهاب، وذلك بهدف زيادة الوعي بالتهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف المفضي إلى الإرهاب، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد.
وأكدت الجمعية العامة في هذا السياق على المسؤولية الأساسية للدول الأعضاء ومؤسساتها الوطنية في مكافحة الإرهاب، وشددت على الدور المهم للمنظمات الحكومية الدولية، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والقادة الدينيين، ووسائل الإعلام في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف المهيئ للإرهاب.
في 15 يناير 2016، قدم الأمين العام خطة عمل لمنع التطرف العنيف إلى الجمعية العامة. وفي 12 فبراير 2016، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا يرحب بمبادرة الأمين العام ويأخذ علماً بخطة عمله لمنع التطرف العنيف.


