


يعرض تحديث الاستجابة الطارئة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في لبنان استجابةً نشطة ومنسّقة ومتعددة المستويات. وتُقاد هذه الاستجابة من قبل البرنامج الوطني للصحة النفسية، بالتشارك في الرئاسة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، حيث تجمع بين الجهات الوطنية، والوزارات، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والعاملين في الخطوط الأمامية، بهدف الحفاظ على خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي خلال فترة الطوارئ.
يسلّط التحديث الضوء على استمرار العمل عبر مستويات متعددة من الرعاية، بما يشمل التوعية، والوصول إلى مراكز الإيواء، ودعم المجتمع والأسرة، والدعم النفسي الاجتماعي المركّز، والاستشارات المتخصصة، والرعاية داخل المستشفيات، والاستجابة المتنقلة للأزمات، وتأمين الوصول إلى الأدوية النفسية. كما يبيّن أنّ الخدمات الرقمية وعن بُعد، مثل الخط الوطني للدعم النفسي، وبرنامج «خطوة بخطوة»، وبرنامج «المساعدة الذاتية بلس»، لا تزال أدوات مهمة لتوسيع نطاق الوصول إلى الدعم.
وعلى المستوى التشغيلي، يشير التقرير إلى تعزيز التنسيق من خلال الآليات الوطنية ودون الوطنية، بما في ذلك الاجتماعات المنعقدة في البقاع والجنوب والشمال، إلى جانب الجهود المستمرة لإدماج مؤشرات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ضمن أنظمة الإبلاغ الوطنية. وفي المقابل، يسلّط التحديث الضوء على تحديات مستمرة، من بينها إخلاء مرافق للصحة النفسية في المناطق عالية الخطورة، وتعطّل استمرارية الرعاية، والحاجة إلى الحفاظ على الوصول إلى الأدوية، وتعزيز مسارات الإحالة، ودعم العاملين في الخطوط الأمامية.
تشمل الأرقام الرئيسية الواردة في التحديث ما يلي:
أكثر من 100 جهة شريكة مشاركة في الاستجابة الطارئة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
3,182 اتصالًا تلقاه الخط الوطني للدعم النفسي 1564.
32 تدخّلًا ميدانيًا من قبل فريق الاستجابة المتنقلة للأزمات.
207 حالات دخول إلى المستشفيات لتلقي رعاية نفسية، مغطاة من قبل وزارة الصحة العامة أو منظمة الصحة العالمية.
1,445 عاملًا في الخطوط الأمامية وشريكًا تلقّوا تدريبات أو جلسات توجيهية.
3,644 مستفيدًا يتلقون أدوية نفسية.
282 مركزًا يوزّع الأدوية النفسية على المستوى الوطني.
81 مركزًا للرعاية الصحية الأولية يعمل فيها أطباء نفسيون.
تسعة مستشفيات توفّر تغطية كاملة من وزارة الصحة العامة للرعاية النفسية داخل المستشفى.
بصورة عامة، يُظهر التحديث أنّ استجابة لبنان في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بقيت فعّالة وقادرة على التكيّف في ظل ظروف الطوارئ. إلا أنّ استمرار الاستثمار في هذا المجال يبقى ضروريًا لتعزيز التنسيق، وضمان استمرارية الخدمات، وتقوية الدعم المجتمعي، وتطوير أنظمة توفير الأدوية، وتحسين الإبلاغ عن البيانات.

