


يقدم البحث المفاهيمي بعنوان The Impact of War on the Health Services and NGOs in Sudan: 2023–2025: An Update، والمنشور في International Journal of Food, Nutrition and Public Health، تحليلاً لتأثير الحرب في السودان على الخدمات الصحية وعمل المنظمات غير الحكومية بين 2023 و2025. وقد نُشر في 29 حزيران/يونيو 2025، ويعتمد على البيانات الثانوية، ومقابلات مع مصادر رئيسية، والتقارير الإنسانية، ومخرجات المؤتمرات، إضافة إلى خبرة المؤلفين. ويركز على تدهور النظام الصحي، والاستجابة الإنسانية، ودور المجتمعات والمنظمات، وأولويات بناء نظام صحي أكثر مرونة ولامركزية.
أبرز النتائج
دخل السودان الحرب بنظام صحي هش أصلاً، مع وجود أربعة أطباء فقط لكل 10,000 نسمة، وضعف الاستثمار في الرعاية الأولية، والاعتماد الكبير على الإنفاق المباشر من الأسر.
بحلول حزيران/يونيو 2024، كان نحو 80% من المستشفيات في المناطق الأكثر تضرراً من النزاع خارج الخدمة. وفي الخرطوم، كان 16% فقط من المرافق الصحية يعمل، مع توثيق أكثر من 100 هجوم على القطاع الصحي.
تأثرت النساء والأطفال بصورة كبيرة؛ إذ احتاج نحو 14 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية، بينما كان أكثر من 4 ملايين امرأة معرضات لخطر العنف والاستغلال الجنسي.
يواجه السودان أزمة حادة في الغذاء والأوبئة. وتشير الصفحة 5 إلى أن 26 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، بينهم 755 ألفاً في أوضاع كارثية، بالتزامن مع انتشار الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك وغيرها.
تواجه المنظمات الإنسانية صعوبات بسبب انعدام الأمن وضعف التمويل وصعوبة الوصول. وقد تم تأمين 48% فقط من هدف الأمم المتحدة للتمويل الإنساني لعام 2024 والبالغ 2.7 مليار دولار.
تلعب الجهات المحلية دوراً أساسياً؛ إذ وصلت جمعية الهلال الأحمر السوداني إلى أكثر من 124 ألف شخص بخدمات المياه والصرف الصحي، و150 ألفاً بالمساعدات الغذائية، و100 ألف بالخدمات الصحية.
يقترح البحث خطة عمل صحية شاملة تركز على اللامركزية، وتطوير القوى العاملة، والاستعداد للأوبئة، والصحة الرقمية، وإصلاح التمويل، وتعزيز المشاركة المجتمعية.
تؤكد الصفحات 8–10 أهمية إصلاح الحوكمة والتمويل وحماية القوى العاملة، مع بناء القدرة على الصمود من خلال القدرات الاستيعابية والتكيفية والتحويلية للنظام الصحي.
يوجد اختلاف رقمي في الصفحة 3؛ إذ يذكر البحث أن عدد النازحين تجاوز 11.3 مليون شخص، منهم 8.1 ملايين نازح داخلياً و2.9 مليون عبر الحدود، بينما يبلغ مجموع الرقمين 11.0 مليوناً وليس 11.3 مليوناً.