


تتناول الورقة البحثية "تقييم قدرات نهج الصحة الواحدة لمواجهة الأمراض الحيوانية المنشأ العابرة للحدود عند الحدود الليبية-التونسية" قدرة ليبيا وتونس على التعاون في الوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ العابرة للحدود واكتشافها وترصدها والاستجابة لها. وتستخدم الدراسة أداة تقييم الصحة الواحدة العابرة للحدود للأمراض الحيوانية المنشأ ذات الأولوية لرسم خريطة لأنظمة الصحة البشرية والحيوانية، وآليات التواصل، والقدرات المخبرية، وإجراءات الحجر الصحي، والتنسيق بين البلدين. وتظهر النتائج وجود قدرات مهمة يمكن البناء عليها، إلى جانب فجوات في تبادل المعلومات والترصد المشترك والاستجابة المنسقة للأوبئة.
أبرز الاستنتاجات
حددت ليبيا وتونس خمس أولويات مشتركة هي إنفلونزا الطيور، والبروسيلا، وحمى الوادي المتصدع، وحمى القرم-الكونغو النزفية، وداء الكلب.
يمتلك البلدان قدرات للكشف عن الأمراض والتشخيص المخبري والحجر الصحي والاستجابة، إلا أن مستوى التنظيم والإجراءات يختلف بين جانبي الحدود.
تتمتع تونس بآليات أكثر تنظيماً للترصد والتنسيق بين قطاعي الصحة العامة والصحة الحيوانية عند المعابر الحدودية، بينما تفتقر ليبيا إلى بروتوكولات متكاملة وروتينية لترصد عدد من الأمراض ذات الأولوية في نقاط الدخول.
يظهر أقوى تعاون عابر للحدود في التعامل مع إنفلونزا الطيور وحمى الوادي المتصدع وداء الكلب، بينما يبقى التواصل حول البروسيلا وحمى القرم-الكونغو النزفية محدوداً.
تشمل أبرز الفجوات نقص التدريب المتخصص للعاملين على الحدود، وضعف التنسيق في ترصد النواقل ومكافحتها، وغياب إجراءات موحدة للتحقيق المشترك في تفشي الأمراض.
توصي الدراسة بإنشاء لجان وطنية متعددة القطاعات للصحة الواحدة ولجنة مشتركة للصحة الواحدة عبر الحدود بين ليبيا وتونس لتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق.
كما توصي بتخصيص معبر بري مشترك واحد على الأقل، ويفضل معبر رأس جدير، ضمن إطار اللوائح الصحية الدولية لتعزيز الجاهزية والاستجابة.
توفر أداة التقييم المستخدمة نموذجاً عملياً يمكن تطبيقه في مناطق حدودية أخرى لتعزيز التعاون في مجال الصحة الواحدة.