


تتناول الورقة البحثية "تطور الترصد القائم على الأحداث في عُمان: من مراحل التخطيط إلى التطبيق العملي" تجربة سلطنة عُمان في تطوير وتجربة نظام للترصد القائم على الأحداث بهدف استكمال نظام الترصد التقليدي القائم على المؤشرات. وتم دمج النظام ضمن منصة "ترصّد" الإلكترونية الوطنية لجمع الإشارات من قطاعات الصحة البشرية والحيوانية والبيئية والمختبرات وغيرها، بهدف الكشف المبكر عن التهديدات الصحية غير المعتادة. وتعرض الورقة مراحل التخطيط والتنفيذ، والتعاون بين القطاعات، ونتائج المرحلة التجريبية، والتحديات والأولويات للتوسع على المستوى الوطني.
أبرز الاستنتاجات
طورت عُمان نظام الترصد القائم على الأحداث لاستكمال الترصد التقليدي وتعزيز الكشف المبكر عن التهديدات الصحية الجديدة أو غير المعتادة.
تم دمج النظام ضمن منصة "ترصّد" الإلكترونية القائمة بدلاً من إنشاء منصة منفصلة.
يعتمد النظام على خمس مراحل رئيسية: الإبلاغ، والفرز، والتحقق، وتقييم المخاطر، والاستجابة والتغذية الراجعة.
نُفذت مرحلة تجريبية لمدة ستة أشهر في محافظتي الداخلية وشمال الشرقية، بدءاً من كانون الأول/ديسمبر 2023.
خلال عام 2024، تم تسجيل 35 إشارة، اعتُبرت 18 منها أحداثاً مهمة وفعالة من منظور الصحة العامة.
ساهم النظام في الكشف المبكر عن أمراض ومسببات مرضية، منها الليجيونيلا وداء الكلب والبروسيلا وحمى القرم-الكونغو النزفية ومرض اليد والقدم والفم.
أتاح النظام لأول مرة الإبلاغ الرسمي والفوري عن إشارات الأمراض الحيوانية المنشأ من قطاع الصحة الحيوانية، ما عزز التعاون وفق نهج الصحة الواحدة.
شملت أبرز التحديات دمج الترصد القائم على الأحداث مع أنظمة الترصد الحالية، والحفاظ على مشاركة مختلف القطاعات، والحد من التقارير المكررة، وضعف الإبلاغ على مستوى المجتمع.
تخطط عُمان لتوسيع النظام وطنياً مع تعزيز التنبيهات الرقمية والتدريب والتنسيق بين القطاعات والمشاركة المجتمعية، إضافة إلى دراسة استخدام الذكاء الاصطناعي في تصنيف الإشارات وتحديد أولويات المخاطر.