


يتناول تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "العلاقة بين تغير المناخ والنوع الاجتماعي والنزوح في منطقة الدول العربية: أدلة من العراق والأردن ولبنان واليمن" التداخل بين تغير المناخ والنزوح القسري وعدم المساواة بين الجنسين في العراق والأردن ولبنان واليمن. ويستند إلى مراجعة الأدبيات، ومقابلات مع خبراء، ومناقشات جماعية، إضافة إلى مراجعة ستة مشاريع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويظهر التقرير أن النساء النازحات يواجهن مخاطر متداخلة تتعلق بسبل العيش وشح المياه والعنف القائم على النوع الاجتماعي والوصول إلى الموارد والمشاركة في صنع القرار، كما يقدم توصيات لدمج قضايا النوع الاجتماعي والنزوح بصورة أكثر منهجية في السياسات والبرامج المناخية.
أبرز الاستنتاجات
يوجد نحو 38 مليون شخص من النازحين قسراً في منطقة الدول العربية، بينما تزيد الكوارث المرتبطة بالمناخ وندرة الموارد من مخاطر النزوح.
تواجه النساء النازحات مخاطر أكبر لأن العديد منهن يعتمدن على سبل عيش شديدة التأثر بالمناخ، وخاصة الزراعة وإنتاج الأغذية من المنزل.
تدفع الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالمناخ مزيداً من النساء إلى العمل المأجور، مع استمرار تحمّلهن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المدفوعة، ما يزيد من العبء المزدوج عليهن.
يمكن أن تؤدي ندرة المياه والضغوط الاقتصادية إلى زيادة التوترات داخل الأسر وارتفاع تعرض النساء للعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف المنزلي والزواج المبكر.
تؤثر ندرة المياه بشكل خاص على الصحة الجنسية والإنجابية للنساء، ولا سيما القدرة على الحفاظ على النظافة وإدارة الدورة الشهرية بكرامة في حالات النزوح.
تشكل النساء نسبة مهمة من العاملين في الزراعة، إلا أن ملكيتهن للأراضي الزراعية محدودة جداً، ما يقلل من قدرتهن على الوصول إلى التمويل والاستثمار والتكيف مع تغير المناخ.
تواجه النساء النازحات عوائق في الوصول إلى الأسواق والخدمات المالية والمعلومات المناخية والمهارات الفنية والشبكات الاجتماعية، ما يضعف قدرتهن على التكيف.
يؤدي تغير المناخ والنزوح إلى تحدي الأدوار التقليدية للنساء والرجال، إذ تدفع الضغوط الاقتصادية النساء بصورة متزايدة إلى المساهمة في دخل الأسرة.
لا تزال النساء النازحات ممثلات بشكل ضعيف في عمليات صنع القرار المناخي والمجتمعي رغم دورهن المهم في إدارة الغذاء والمياه والطاقة على مستوى الأسرة.
بدأت السياسات المناخية في العراق والأردن ولبنان واليمن بالاعتراف بصورة أكبر بقضايا النوع الاجتماعي والنزوح، إلا أن الترابط بين القضايا الثلاث لا يزال غير مدمج بشكل كافٍ في التطبيق.
يوصي التقرير بتعزيز البرامج المناخية المراعية للنوع الاجتماعي، وزيادة مشاركة النساء النازحات، وتحسين البيانات المصنفة حسب الجنس وحالة النزوح، وتعزيز التنسيق بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام.

