


يتناول تقرير البنك الدولي "الاقتصاد السياسي للتعليم في لبنان: برنامج البحث من أجل النتائج" تأثير الحوكمة والديناميات السياسية والتمويل والهياكل المؤسسية ومصالح أصحاب المصلحة على جودة التعليم والإصلاح في لبنان. واعتمد التقرير على منهجية مختلطة شملت أكثر من 1,900 مصدر بحثي، ومقابلات مع أصحاب المصلحة، ومجموعات نقاش، ومسحاً وطنياً للأسر. ويكشف التقرير عن فجوة كبيرة بين النظرة الإيجابية للمجتمع تجاه التعليم والنتائج الفعلية لتعلّم الطلاب، كما يحدد تحديات في الحوكمة والمساءلة والعدالة وإدارة المعلمين وصنع القرار المبني على الأدلة.
أبرز الاستنتاجات
يهيمن القطاع الخاص على تقديم التعليم، إذ كان يستوعب 71% من الطلاب اللبنانيين عام 2018، مقابل 29% في المدارس الرسمية.
يواجه لبنان أزمة واضحة في التعلّم؛ ففي اختبارات PISA لعام 2015، لم يصل نحو 60% من الطلاب بعمر 15 عاماً إلى المستوى الأساسي في الرياضيات، و63% في العلوم، و70% في القراءة.
توجد فجوة بين التصورات والواقع؛ فبينما قيّم 76% من الأسر التعليم بصورة إيجابية، احتل لبنان المرتبة 92 من أصل 141 دولة في نتائج التعلّم الموحّدة.
هناك تفاوت تعليمي كبير، وسجل لبنان أكبر فجوة في أداء العلوم بين الطلاب من أعلى وأدنى الفئات الاجتماعية والاقتصادية مقارنة بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الواردة في التقرير.
يعاني النظام من مركزية وتجزؤ في صنع القرار، إضافة إلى تدخلات سياسية ومصالح متنافسة تؤثر على توظيف المعلمين وتوزيع الموارد وتنفيذ الإصلاحات.
اعتُبرت المساءلة وضمان الجودة من أضعف جوانب النظام التعليمي، ولا سيما فيما يتعلق بالرقابة على المدارس الرسمية والخاصة.
لا تستهدف المساعدات التعليمية الحكومية الفئات الأكثر حاجة بشكل فعال؛ فقد حصلت أغنى 20% من الأسر على 47% من المخصصات التعليمية الحكومية، مقابل 3% فقط لأفقر 20%.
يوصي التقرير بتعزيز الحوكمة والقدرات المؤسسية، وتحسين أنظمة البيانات، وإدارة المعلمين، ومساءلة المدارس، وتقليص الفجوات التعليمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالتعليم.