


تدعو هذه الوثيقة الصادرة عن اللجنة الدولية للإنقاذ (IRC) إلى زيادة الاستثمار في صحة الأم والوليد في السياقات الإنسانية، حيث تُضعف النزاعات والأزمات الأنظمة الصحية وتؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات التي يمكن الوقاية منها بين الأمهات وحديثي الولادة. تقدم اللجنة رعاية صحة الأم والوليد في 25 دولة عبر أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، وتحدد الوثيقة ثلاث استراتيجيات رئيسية ينبغي أن تعتمدها الحكومات والجهات المانحة والشركاء لسد الفجوة في بقاء الأمهات وحديثي الولادة خلال الأزمات.
أهم الرؤى
تُعد الرعاية الطارئة للتوليد وحديثي الولادة (EmONC) حزمة أساسية معترف بها عالمياً للحد من وفيات الأمهات وحديثي الولادة، لكنها لا تزال مكلفة وتتطلب مهارات تقنية عالية وتعاني من نقص مزمن في التمويل ضمن الاستجابات الإنسانية.
كشف استطلاع أجرته منظمة الصحة العالمية عام 2019 أن نسبة القدرة على تقديم الرعاية الطارئة الأساسية للتوليد وحديثي الولادة لم تتجاوز 30% لدى الشركاء المحليين، و40% لدى الشركاء الدوليين، و50% لدى الشركاء الوطنيين.
شكّلت الدول الـ29 التي لديها خطط استجابة إنسانية عالمية في عام 2023 نسبة 64% من وفيات الأمهات عالمياً، و50% من وفيات حديثي الولادة، و51% من حالات الإملاص.
بين عامي 2013 و2021، نفّذت اللجنة الدولية للإنقاذ حزمة الخدمات الأولية الدنيا (MISP) في 19 حالة طوارئ حادة عبر 15 دولة؛ وفي عام 2022 وحده، تلقت نحو 11,000 امرأة علاجاً لمضاعفات التوليد، وتم دعم أكثر من 215,000 عملية ولادة بإشراف مقدمي رعاية مهرة ضمن برامج اللجنة.
تدعو اللجنة إلى رعاية قائمة على الحقوق ومحورها المرأة تُعلي مبدأ الرعاية الاحترامية للأمومة (RMC)، بالتعاون مع فريق حماية المرأة وتمكينها (WPE) لتوسيع المساحات الآمنة وآليات المساءلة الاجتماعية بقيادة نسائية.
هناك حاجة إلى أنظمة بيانات أفضل، بما في ذلك مراقبة وفيات الأمهات وحديثي الولادة والاستجابة لها (MPDSR)، لرصد الحجم الحقيقي لوفيات الأمهات وحديثي الولادة في سياقات الأزمات، إذ أن العديد من الدول لم تُجرِ مسوحات للوفيات منذ أكثر من 5 إلى 10 سنوات.
يعمل اتحاد أبحاث EQUAL التابع للجنة على توليد أدلة حول جودة الرعاية داخل المرافق الصحية، والرعاية المجتمعية لصحة الأم والوليد، وتطوير القوى العاملة في مجال القبالة، وتمويل هذه الخدمات في السياقات المتأثرة بالنزاعات، مع مشاريع نشطة في الصومال وجنوب السودان.

