


يقدم الدليل "WHO guideline on environmentally friendly and less invasive oral health care for preventing and managing dental caries" توصيات قائمة على الأدلة للوقاية من تسوس الأسنان وعلاجه باستخدام أساليب خالية من الزئبق وأقل تدخلاً وأكثر استدامة من الناحية البيئية. وقد طورته منظمة الصحة العالمية بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة استجابةً للتحول العالمي بعيداً عن استخدام حشوات الأملغم في إطار اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق. ويقيّم الدليل الفعالية السريرية والجدوى الاقتصادية والسلامة والأثر البيئي لمنتجات تشمل ورنيش الفلورايد وفلوريد ثنائي أمين الفضة ومواد سد الشقوق والأسمنت الزجاجي الأيوني والراتنجات المركبة، كما يتناول سلامة المرضى والتعرض المهني وإدارة النفايات والمشتريات المستدامة وآليات التطبيق ضمن الأنظمة الصحية.
أبرز الاستنتاجات
يؤثر تسوس الأسنان على نحو 2.7 مليار شخص حول العالم، ويطال بصورة غير متناسبة الفئات المهمشة التي تعاني محدودية الوصول إلى خدمات صحة الفم الأساسية.
يحتوي أملغم الأسنان على نحو 50% من الزئبق من حيث الوزن، وتشجع منظمة الصحة العالمية على الانتقال إلى بدائل خالية من الزئبق بما يتماشى مع اتفاقية ميناماتا بشأن الزئبق وخطة العمل العالمية لصحة الفم 2023–2030.
يتضمن الدليل ثماني توصيات قائمة على الأدلة وبيانين لأفضل الممارسات تشمل الوقاية والعلاج غير الترميمي والترميم وإجراءات الحد من المخاطر.
توصي منظمة الصحة العالمية بقوة باستخدام ورنيش فلوريد الصوديوم بتركيز 5% مرتين سنوياً كتدخل وقائي على مستوى السكان ضد تسوس الأسنان في الأسنان اللبنية والدائمة.
تقترح المنظمة استخدام فلوريد ثنائي أمين الفضة بتركيز 38% مرتين سنوياً للوقاية من التسوس، كما توصي به بقوة للعلاج غير الجراحي لبعض الآفات النخرية المتجوفة التي لا تشمل لب السن.
توصي المنظمة بقوة باستخدام مواد سد الحفر والشقوق للوقاية من التسوس في الأضراس الدائمة الأولى لدى الأطفال الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالتسوس.
يُوصى بقوة باستخدام ورنيش الفلورايد كعلاج غير جراحي للآفات النخرية الأولية غير المتجوفة في الأسنان اللبنية والدائمة.
تقترح منظمة الصحة العالمية استخدام الأسمنت الزجاجي الأيوني والراتنجات المركبة كمواد ترميم مباشرة خالية من الزئبق، مع التأكيد على ضرورة اختيار المادة وفق عوامل مرتبطة بالسن والفم وحالة المريض.
بالنسبة للأطفال والمراهقين والنساء الحوامل أو المرضعات، تقترح المنظمة الحد من استخدام مواد سد الشقوق والراتنجات المركبة التي تحتوي على مشتقات البيسفينول A بسبب آثارها المحتملة على نظام الغدد الصماء، رغم أن درجة اليقين في الأدلة منخفضة جداً.
توصي المنظمة أيضاً بالحذر عند استخدام الراتنجات المركبة لدى الأشخاص الذين يعانون حالات تحسسية، لأن المونومرات القائمة على الميثاكريلات قد تسبب التحسس وردود الفعل التحسسية.
تشمل أفضل الممارسات عند استخدام الراتنجات المركبة التهوية الجيدة والشفط عالي القدرة ومعدات الحماية المناسبة وتقنية عدم اللمس والعزل الفعال والمعالجة الضوئية الكاملة والتشطيب أو التلميع المناسب.
يعتمد الدليل مبدأ الوقاية أولاً، إلى جانب خفض استهلاك السكريات والاستخدام الأمثل للفلورايد والرعاية المبكرة والأقل تدخلاً واتخاذ القرار المشترك بين المريض ومقدم الرعاية وتطبيق مبدأ الحيطة.
يتطلب تنفيذ التوصيات سياسات داعمة للمشتريات والتعويضات، وتدريب العاملين الصحيين، وتعزيز سلاسل إمداد المنتجات الخالية من الزئبق، وتحسين أنظمة إدارة النفايات، وتعزيز التعاون بين سلطات الصحة والبيئة.
يحدد الدليل فجوات بحثية مهمة تتعلق بالفعالية طويلة الأمد والجدوى الاقتصادية والسلامة المهنية والأثر البيئي الكامل لدورة حياة المنتجات السنية الخالية من الزئبق، بما في ذلك مخلفات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والجسيمات النانوية.
