


تحدد استراتيجية "WHO water, sanitation, hygiene and waste strategy 2026–2035" توجه منظمة الصحة العالمية خلال العقد المقبل لاستخدام المياه والصرف الصحي والنظافة وإدارة النفايات لتحسين الصحة وتعزيز الأنظمة الصحية وزيادة قدرتها على الصمود. وتستجيب الاستراتيجية لاستمرار أوجه عدم المساواة العالمية في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، بالتوازي مع الضغوط المتزايدة الناتجة عن تغير المناخ وتفشي الأمراض والنزاعات والهجرة وتراجع التمويل الإنمائي. وتنظم الاستراتيجية عمل المنظمة ضمن ثلاثة مجالات نتائج استراتيجية تشمل المعايير والتنظيم القائمين على الأدلة، وتعزيز أنظمة الرصد والبيانات، ودمج خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة ضمن البرامج والأنظمة الصحية، مع إدماج المرونة المناخية ونهج الصحة الواحدة ومقاومة مضادات الميكروبات والمساواة بين الجنسين وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وصحة الدورة الشهرية والهجرة والنزوح.
أبرز الاستنتاجات
لا تزال المياه والصرف الصحي والنظافة غير المأمونة تسهم في ما لا يقل عن 1.4 مليون وفاة يمكن الوقاية منها سنوياً.
لا يزال 2.1 مليار شخص حول العالم يفتقرون إلى خدمات مياه شرب مُدارة بأمان، بينهم 106 ملايين شخص يشربون مباشرة من مصادر مياه سطحية غير معالجة.
يفتقر نحو 3.4 مليارات شخص إلى خدمات صرف صحي مُدارة بأمان، بينهم 354 مليون شخص لا يزالون يمارسون التغوط في العراء.
لا تزال الفجوات كبيرة داخل مرافق الرعاية الصحية؛ ففي عام 2023، كان 1.1 مليار شخص يتلقون خدماتهم في مرافق تفتقر إلى خدمات المياه الأساسية، و3 مليارات إلى خدمات الصرف الصحي الأساسية، و1.7 مليار إلى خدمات النظافة الأساسية، و2.8 مليار في مرافق تفتقر إلى خدمات النفايات الأساسية.
تستند الاستراتيجية إلى ثلاثة مجالات نتائج استراتيجية: المعايير وإدارة المخاطر والتنظيم؛ والرصد والأدلة لدعم اتخاذ القرار؛ ودمج المياه والصرف الصحي والنظافة ضمن البرامج والأنظمة الصحية.
تدمج المنظمة المرونة المناخية في مختلف مجالات عملها في المياه والصرف الصحي والنظافة، بما يشمل خطط سلامة المياه والصرف الصحي، وأدوات تحسين مرافق الرعاية الصحية، ومؤشرات الرصد، وخطط التكيف الوطنية والمساهمات المحددة وطنياً.
تخطط المنظمة لتطوير رصد خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة ليتجاوز قياس الوصول فقط، من خلال إدماج استمرارية الخدمات والمخاطر المناخية وأوجه عدم المساواة والنوع الاجتماعي وصحة الدورة الشهرية ضمن برنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف ونظام GLAAS.
تعتبر الاستراتيجية المياه والصرف الصحي والنظافة بنية تحتية أساسية للصحة العامة، وترتبط بالرعاية الصحية الأولية والوقاية من العدوى ومكافحتها ومقاومة مضادات الميكروبات والاستعداد للطوارئ ومكافحة الكوليرا والأمراض المدارية المهملة ونهج الصحة الواحدة.
تهدف الاستراتيجية إلى أن تمتلك جميع البلدان معايير محدثة، وأنظمة رصد منتظمة، وتمويلاً كافياً، وخططاً شاملة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة والنفايات والكهرباء الموثوقة في مرافق الرعاية الصحية.
تُستخدم أداة WASH FIT المشتركة بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف بالفعل في أكثر من 71 دولة لدعم التحسينات التدريجية والقائمة على تقييم المخاطر في مرافق الرعاية الصحية.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن توسيع خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة عالمياً يمكن أن ينقذ أكثر من 9 ملايين حياة بحلول عام 2075، ويحقق فائدة اقتصادية صافية تبلغ 32.7 تريليون دولار أميركي، مع عائد يتجاوز 19 دولاراً مقابل كل دولار واحد يتم استثماره.
تشير نسب المنافع إلى التكاليف الواردة في الاستراتيجية إلى نحو 11 مقابل 1 لتحسين مياه الشرب، و17.6 مقابل 1 لتحسين الصرف الصحي، وما يصل إلى 86 مقابل 1 لنظافة اليدين في بعض السيناريوهات.
تؤكد الاستراتيجية أهمية تعزيز ترصد مياه الصرف الصحي والبيئة كأداة للاستخبارات الصحية العامة والكشف المبكر عن تفشي الأمراض والاستعداد للجوائح ورصد مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك المرتبطة بمقاومة مضادات الميكروبات.
يركز توجه منظمة الصحة العالمية المستقبلي على تعزيز الأنظمة بدلاً من المشاريع المجزأة، مع اهتمام أكبر بالتنظيم والمؤسسات الوطنية والتمويل القادر على الصمود والاستثمار القائم على البيانات والتنسيق بين قطاعات الصحة والمياه والبيئة والمناخ والتمويل.