


تقرير التنمية في العالم 2026: «وعد الذكاء الاصطناعي»، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، يبحث في كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على مسارات التنمية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويؤكد التقرير أن هذه الدول لا تحتاج بالضرورة إلى منافسة الاقتصادات الكبرى في تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً، بل عليها التركيز على تبنّي الأدوات المتاحة، وتكييفها مع الاحتياجات المحلية، وبناء البنية التحتية والمهارات والمؤسسات اللازمة لاستخدامها بفعالية، مع إدارة المخاطر المرتبطة بالوظائف وعدم المساواة والاعتماد التكنولوجي والمعلومات المضللة وضعف الحوكمة.
يرتكز التقرير على ثلاثة عناصر رئيسية: القدرات، والتركّز، والعوامل المكمّلة؛ فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يعوّض نقص الخبرات، لكن الاستفادة منه تعتمد على البنية التحتية والمهارات والبيانات والمؤسسات.
المسار الأساسي الذي يقترحه التقرير هو «التبنّي، ثم التكييف، ثم التطوير»، مع إعطاء الأولوية لاستخدام التقنيات القائمة وتوطينها بدلاً من بناء نماذج متقدمة من الصفر.
من المتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات النامية إلى تعزيز عدد أكبر من الوظائف مقارنة بالوظائف التي قد يستبدلها، مع مخاطر أعلى على الوظائف المعرفية المبتدئة وخدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية.
يبرز التقرير أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصغيرة والمكيّفة محلياً في مجالات الزراعة والصحة والتعليم والخدمات العامة، باعتبارها أكثر ملاءمة لكثير من تحديات التنمية.
يحدد التقرير للحكومات ثلاثة أدوار: مُمكِّنة ومستخدمة ومنظِّمة، من خلال تطوير الاتصال والمهارات والبيانات والقدرات الحكومية، ووضع أطر مرنة للحوكمة والحد من الاعتماد على مزوّد تكنولوجي واحد.



