يستعرض تقرير قسم الأبحاث في BLOM BANK s.a.l. بعنوان “Lebanese Households Caught Between Low Wages and Soaring Living Costs: A Detailed Look” والصادر في 20 أكتوبر 2026، كيف تُحاصَر الأسر اللبنانية بين انخفاض الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة بما يقوّض القدرة الشرائية ويهدّد تلبية الاحتياجات الأساسية. واستناداً إلى مقال هيثم رسلان في صحيفة An-Nahar بتاريخ 12 أكتوبر 2026 وتعليق موازٍ بقلم غادي حداد، يُفصّل التقرير موازنات الإنفاق الضروري للأسر ويقارنها بالدخول الفعلية موثقاً اتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات. ويهدف التقرير إلى قياس العبء وتوجيه السياسات، ويدعو إلى رفع الدخول ودعم التوظيف والحماية الاجتماعية، وربط الإصلاحات باستقرار اقتصادي وسياسي وحوكمة سليمة.
أبرز الاستنتاجات
- اعتباراً من أغسطس 2025 بلغ الحد الأدنى لأجور القطاع الخاص 28 مليون ليرة لبنانية (نحو 312 دولاراً على أساس 89,700 ليرة للدولار)، فيما يفترض نموذج الأسرة دخلاً شهرياً قدره 1,500 دولار مقابل نفقات أساسية تبلغ 3,010 دولارات، ما يخلّف عجزاً شهرياً بمقدار 1,510 دولارات حتى لدى من يتقاضون فوق الحد الأدنى القانوني.
- وبحسب الجدول في الصفحة 4 تتصدر النفقات التعليم (700 دولار، 23.3%) والطعام والمواد الغذائية (650 دولاراً، 21.5%) والسكن (600 دولار، 19.9%)، بينما تزيد الكهرباء والمولدات الخاصة (220 دولاراً) والبنزين (250 دولاراً) الضغط وسط تسعيرة أبريل 2026 للمولدات عند 8,241 ليرة/كيلوواط ساعة وارتفاع سعر الوقود من نحو 27.40 دولاراً في فبراير 2026 إلى 30 دولاراً أو أكثر في أبريل.
- وتُعدّ المدارس الخاصة محركاً رئيسياً للتكلفة، إذ يُقدَّر القسط السنوي بنحو 3,500 دولار لكل طفل أي ما يقارب 700 دولار شهرياً لطفلين مع النقل، ويمكن أن تكون الكلفة التعليمية الفعلية أعلى عند احتساب التسجيل والكتب والزي والأنشطة.
- ويفاقم تدهور سوق العمل هذا الضغط، إذ أظهر مسح أجور لمنظمة العمل الدولية في مارس 2026 أن نحو واحداً من كل ثلاثة مشمولين بالمسح كان بلا عمل وقدّر انخفاضاً بنسبة 40.4% في متوسط دخل العمل عند احتساب فقدان الوظائف وتراجع الأرباح.
- وتعتمد الأسر بشكل متزايد على تعدد الوظائف ودخل الشريك ومساندة الأقارب والتحويلات والاقتراض والسحب من المدخرات، فيما يحثّ التقرير والتعليق على سياسات لرفع الأجور والقدرة الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية وفرص العمل وتنفيذ إصلاحات مشروطة باستقرار اقتصادي وسياسي وحوكمة رشيدة.