
لبنان — أطلقت وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، بتمويل من حكومة اليابان، مبادرة جديدة لدعم التعافي الزراعي وتعزيز سبل العيش في المناطق المتضررة من الحرب في جنوب لبنان.
ويحمل المشروع عنوان «تعزيز التعافي وصمود النظم الزراعية والغذائية وسبل العيش الريفية في المناطق المتأثرة بالنزاع في جنوب لبنان»، ويستهدف نحو 230 من أكثر الأسر الزراعية ضعفًا، بما يمثل حوالي 1150 شخصًا في محافظتي الجنوب والنبطية.
ويشمل المستفيدون مزارعين في إنتاج المحاصيل وتربية المواشي، على أن تشكل النساء ما لا يقل عن 30 في المائة من المشاركين، بمن فيهن الأسر التي تعيلها نساء.
وتهدف هذه المبادرة إلى تلبية الاحتياجات العاجلة في المجتمعات الريفية المتأثرة بالنزاع المستمر، إلى جانب استعادة الإنتاج الغذائي وتعزيز النظم الزراعية المحلية.
وسيتلقى صغار المزارعين دعماً موجهاً لاستئناف أنشطتهم الزراعية وحماية قدراتهم الإنتاجية وأصول الثروة الحيوانية.
وقال وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إن المشروع يأتي في لحظة مفصلية يمر بها القطاع الزراعي في جنوب لبنان، حيث تتقاطع الضغوط المرتبطة بالنزاع مع التحديات الاقتصادية والمناخية.
وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لإعادة بناء نظم زراعية وغذائية مرنة ومستدامة، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي طويل الأمد.
كما أكد أهمية تطوير سلاسل القيمة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وتعزيز الابتكار الزراعي، إضافة إلى تمكين المرأة الريفية بوصفها عنصراً أساسياً في النظم الغذائية.
وفي وقت لا تزال فيه المجتمعات الريفية في جنوب لبنان تواجه ضغوطاً اقتصادية متداخلة، وتحديات مناخية، وتداعيات عدم الاستقرار المستمر، يُتوقع أن توفر هذه المبادرة دعماً في الوقت المناسب يسهم في حماية سبل العيش واستعادة الإنتاج الزراعي.