فندق في بيروت، لبنان. (مصدر الصورة: وكالة أسوشييتد برس)
فندق في بيروت، لبنان. (مصدر الصورة: وكالة أسوشييتد برس)

لبنان - كشف رئيس اتحاد المؤسسات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر أن نسب إشغال الفنادق في بيروت لا تزال متدنية بشكل حاد، إذ تتراوح بين 7% و10%، ولا تتجاوز في بعض الأحيان 12%.

وقد تفاقم الوضع مع خسارة موسم الأعياد، ولا سيّما عيدي الفطر والفصح، وهي فترات تُعدّ تقليدياً من أبرز المواسم الاقتصادية الحيوية للقطاع السياحي.

وأدّى تفويت هذه الفرص الأساسية إلى حرمان الفنادق والمؤسسات المرتبطة بها من إيرادات ضرورية، ما عمّق من حجم الخسائر المالية. وحذّر الأشقر من أنّ استمرار هذا الواقع قد يفضي إلى تداعيات كارثية، لا سيّما على صعيد فرص العمل، في ظلّ اعتماد شريحة واسعة من اللبنانيين على القطاع السياحي كمصدر رزق أساسي.

كما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وداعمة تهدف إلى مساندة المؤسسات السياحية، مع تركيز خاص على القطاع الفندقي، محذّراً من أنّ عدم التدخل في الوقت المناسب قد يعرّض العديد من المؤسسات لخطر الإقفال تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والتشغيلية المتواصلة.

ورغم أن وقف إطلاق النار خفّف من حدة المخاوف الأمنية المباشرة، إلا أنه لم ينعكس حتى الآن على انتعاش فعلي في الحركة السياحية. فاستمرار نسب الإشغال دون 12% يدل على أن الطلب لم يعد بشكل ملموس، حتى في غياب العمليات العسكرية، ما يشير إلى أن أزمة القطاع تتجاوز العامل الأمني.

ولا تزال احتمالات التصعيد المفاجئ تلقي بظلالها على قرارات السفر، خصوصاً لدى السياح الأجانب وشركات الطيران العاملة في المنطقة. كما أن هذا الغموض ينعكس على جدولة الرحلات الجوية، مع احتمال حدوث إلغاءات مفاجئة أو تعديلات في المسارات، ما يحدّ من ثقة المسافرين بالحجز المسبق.

وتُضاف إلى ذلك عوامل الكلفة، إذ لا تزال أسعار تذاكر السفر مرتفعة نسبياً نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات سوق الطيران العالمية. وهذا يجعل لبنان أقل قدرة على المنافسة مقارنة بوجهات أكثر استقراراً، خاصة في الأسواق الإقليمية.

وبالتالي، ورغم وقف إطلاق النار، لم تُستعد بعد ثقة السفر بشكل كامل، حيث تظل الحركة السياحية حذرة ومتقطعة في ظل تداخل المخاطر السياسية والاقتصادية والتشغيلية.