
العالم — تنعقد الدورة التاسعة والسبعون لجمعية الصحة العالمية هذا الأسبوع في جنيف، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 190 دولة، لبحث أبرز الأولويات الصحية العالمية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الصحية.
وتركّز الجمعية، التي تنظمها منظمة الصحة العالمية، هذا العام على الاستعداد للجوائح، وتعزيز الأنظمة الصحية، ومكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، والصحة النفسية، وتحسين قدرات الاستجابة للطوارئ.
كما يراجع المشاركون التقدم المحرز بشأن اتفاقية الجوائح المقترحة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، بما يشمل المفاوضات المتعلقة بتبادل مسببات الأمراض والتنسيق العالمي خلال الطوارئ الصحية المستقبلية.
وتشمل المناقشات الرئيسية الأخرى توسيع التغطية بالتلقيح، وتسريع جهود القضاء على الملاريا والسل، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتطوير الصحة الرقمية واستخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية.
وتبحث الدول الأعضاء أيضًا خطة العمل العالمية الجديدة لمقاومة مضادات الميكروبات للفترة 2026-2036، إلى جانب استراتيجيات تهدف إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والحد من التفاوتات الصحية حول العالم.
وكان لبنان حاضرًا أيضًا خلال أعمال الجمعية بعد موافقة الدول الأعضاء على مقترح قاده لبنان بشأن تأثير النزاع على النظام الصحي في البلاد.
والمقترح، الذي قُدّم بالتعاون مع الأردن وقطر وتركيا، أعرب عن القلق إزاء “تأثير الحرب المستمرة على النظام الصحي اللبناني”، بما في ذلك الهجمات على المرافق الصحية والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب إغلاق عشرات مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات في مختلف أنحاء البلاد.
ويدعو القرار منظمة الصحة العالمية إلى “تكثيف” دعمها للبنان عبر توفير الأدوية والمعدات الطبية والإمدادات الصحية الأساسية، كما يحث على مواصلة مراقبة الاضطرابات التي تؤثر على الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية.
وحظي المقترح بدعم واسع من الدول الأعضاء خلال الجمعية، ما يعكس تنامي القلق الدولي بشأن الضغوط التي تواجه البنية التحتية الصحية في لبنان، وأهمية الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية الأساسية خلال الأزمة الحالية.
ومن المتوقع أن تستمر مناقشات الجمعية طوال الأسبوع، على أن تسهم نتائجها في رسم ملامح التعاون الصحي الدولي والسياسات الصحية العالمية خلال السنوات المقبلة.