
لبنان - أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان برنامج الدعم الأكاديمي المكثّف لطلاب الصف الثالث الثانوي في الثانويات الرسمية، بهدف مساعدتهم على التحضير للامتحانات الرسمية لشهادة البكالوريا اللبنانية.
وانطلق البرنامج في 10 حزيران ويستمر حتى 19 حزيران، ويُنفَّذ بالشراكة مع مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، وبتمويل من منظمة اليونسكو ومنظمة اليونيسف، وذلك ضمن شبكة مراكز التعليم والتعلّم التابعة للمركز التربوي للبحوث والإنماء.
ويُطبَّق البرنامج في مراكز موزعة على بيروت (بئر حسن)، وصيدا، وعاليه، وبعقلين في قضاء الشوف، حيث تهدف هذه المراكز إلى توفير بيئة تعليمية منظمة تدعم الطلاب خلال الفترة التحضيرية الأخيرة قبل الامتحانات الرسمية.
وبحسب الوزارة، يهدف البرنامج إلى تعزيز الجاهزية الأكاديمية للطلاب من خلال جلسات مراجعة مكثفة في المواد الأساسية، إلى جانب تدريب على نماذج الامتحانات الرسمية، وورش تصحيح وتغذية راجعة، إضافة إلى تقديم ملاحظات فردية تساعد الطلاب على تحسين أدائهم الأكاديمي. كما سيخضع المشاركون في نهاية البرنامج لامتحان تجريبي يهدف إلى تقييم مستوى استعدادهم للامتحانات الرسمية وتحديد الثغرات التعليمية المتبقية.
ويستهدف البرنامج طلاب جميع فروع الشهادة الثانوية العامة اللبنانية، وهي: علوم الحياة، والعلوم العامة، والاجتماع والاقتصاد، والآداب والإنسانيات. كما تُعطى الأولوية للطلاب المقيمين في مراكز الإيواء، والطلاب النازحين المقيمين في المجتمعات المضيفة، إضافة إلى الطلاب الذين تأثرت مسيرتهم التعليمية نتيجة الانقطاع عن الدراسة أو استخدام مدارسهم كمراكز إيواء لفترات طويلة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق التحديات التي واجهها القطاع التربوي الرسمي خلال العام الدراسي الحالي، حيث شهدت العديد من المدارس الرسمية اضطرابات أثّرت على استمرارية التعليم، خصوصاً لدى طلاب الصفوف النهائية المتقدمين للامتحانات الوطنية، ما أدى إلى تفاوت في فرص التحضير والمراجعة.
كما ساهمت الأوضاع الاقتصادية الصعبة في زيادة التحديات أمام الطلاب وأسرهم، في ظل ارتفاع كلفة الدروس الخصوصية وخدمات الدعم الأكاديمي، الأمر الذي جعل الحصول على فرص تعليمية إضافية أمراً غير متاح لعدد كبير من الطلاب. ويهدف البرنامج، وفق الوزارة، إلى الحد من هذه الفجوات وتعزيز تكافؤ الفرص في التحضير للامتحانات الرسمية.
ويعتمد البرنامج نموذجاً تعليمياً مكثفاً يمتد على عشرة أيام تعليمية، بمعدل أربع ساعات يومياً لكل طالب، أي ما مجموعه 40 ساعة تعليمية. وتُقدَّم الدروس ضمن فترتين صباحية ومسائية بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب وتوسيع نطاق الاستفادة.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهودها لضمان استمرارية التعليم في أوقات الأزمات، وتعزيز الثقة بالمدرسة الرسمية، عبر توفير دعم أكاديمي مجاني ومنظم للطلاب الأكثر حاجة، وبالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين في القطاع التربوي.