
القاهرة - أطلق المنتدى الاقتصادي للبحوث (ERF) مؤتمره السنوي الثاني والثلاثين في القاهرة خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 حزيران 2026 تحت عنوان "ما بعد الصدمة: الإصلاح والمرونة والتحول الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، بمشاركة باحثين وصنّاع سياسات وقادة من القطاع الخاص وخبراء في التنمية من مختلف أنحاء المنطقة.
ويأتي المؤتمر في وقت تواجه فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والنزاعات الإقليمية وتصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وبحسب المنظمين، كشفت التطورات الأخيرة عن نقاط ضعف هيكلية في أنظمة التجارة والقنوات المالية وأسواق العمل والمالية العامة والشركات والأسر. ويسعى المؤتمر إلى تجاوز مرحلة إدارة الأزمات والبحث في استراتيجيات طويلة الأمد من شأنها تعزيز المرونة الاقتصادية ودعم التنمية المستدامة.
تعزيز المرونة في بيئة متغيرة
يناقش المشاركون كيفية انتقال آثار الاضطرابات الاقتصادية عبر قطاعات رئيسية تشمل التجارة وأسواق الطاقة والشحن والتمويل والاستثمار. كما تركز النقاشات على كيفية تمكين الحكومات والمؤسسات من الاستجابة بشكل أفضل للصدمات الاقتصادية، مع حماية الفئات الأكثر هشاشة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
ويؤكد المؤتمر أهمية الإصلاحات التي من شأنها تحسين التنسيق بين السياسات العامة وتعزيز فعالية المؤسسات وقدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.
خمسة محاور للتحول الاقتصادي
يرتكز برنامج المؤتمر الممتد على ثلاثة أيام على خمسة محاور رئيسية هي:
انتقال الصدمات الاقتصادية ومواطن الهشاشة النظامية.
المرونة الاقتصادية.
الإصلاحات السياسية والمؤسسية.
تكيف القطاع الخاص.
التحول الاقتصادي الشامل.
وتهدف هذه المحاور إلى تحديد مسارات عملية لتحسين الأداء الاقتصادي وتوسيع الفرص وتعزيز التماسك الاجتماعي في مختلف دول المنطقة.
البحث العلمي والحوار السياسي
يتضمن برنامج المؤتمر عرض 85 ورقة بحثية تم اختيارها بشكل تنافسي، موزعة على 29 جلسة متخصصة.
وتتناول الأوراق البحثية مجموعة واسعة من القضايا، من بينها اقتصاديات العمل، والاقتصاد الدولي، والاقتصاد الكلي، والاقتصاد المالي، والاقتصاد السياسي، والفقر وعدم المساواة، والتغير المناخي، والتحول في قطاع الطاقة، والاقتصاد الجزئي.
ويؤكد المنظمون أن المؤتمر يهدف إلى ردم الفجوة بين البحث الأكاديمي وصنع السياسات من خلال تقديم توصيات قائمة على الأدلة لمساعدة الحكومات وأصحاب المصلحة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
ما بعد إدارة الأزمات
ومع استمرار اقتصادات المنطقة في مواجهة الضغوط الاقتصادية والتقلبات الجيوسياسية، يشدد المشاركون على أهمية تبني إصلاحات طويلة الأمد تعزز المرونة الاقتصادية والإنتاجية والنمو الشامل.
ويأمل المنتدى الاقتصادي للبحوث أن يسهم المؤتمر في تعزيز الحوار الإقليمي حول كيفية انتقال اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى بناء نماذج تنموية أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.