
لبنان — برزت مشاركة الشباب في سياسة المناخ في لبنان خلال جلسة “حوارات السراي” التي عُقدت في السراي الكبير، حيث شارك ممثلون شباب يساهمون في تطوير المساهمات المحددة وطنياً للبنان (NDC 3.0) إلى جانب مسؤولين من وزارة البيئة.
الحدث، الذي عُقد بدعوة من وزيرة البيئة اللبنانية الدكتورة تمارا الزين، جمع الشباب المشاركين في عملية التشاور الوطنية التي تقودها الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان (UNDP). وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز إدماج الشباب في حوكمة المناخ وصنع السياسات البيئية.
وأشار المشاركون إلى مشاركتهم في عملية إشراك الشباب لعام 2025، والتي عملوا خلالها مع فرق قطاعية على تطوير توصيات لقطاعي الصحة والمياه في لبنان. وقد تم لاحقاً إدراج هذه المساهمات ضمن التحديثات الخاصة بالتزامات لبنان المناخية تحت إطار NDC 3.0، ولا سيما ضمن إطار “الشباب، النوع الاجتماعي والشمولية”.
وتُعد المساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، التي تشكل جوهر اتفاق باريس للمناخ، خططاً تحدد التزامات كل دولة في مجال التخفيف من آثار تغيّر المناخ والتكيف معه. ويُنظر إلى NDC 3.0 في لبنان على أنه خطوة مهمة نحو تعزيز القدرة الوطنية على الصمود وتطوير سياسات مناخية أكثر شمولاً.
وفي موازاة ذلك، تواصل وزارة البيئة استجابتها البيئية الأوسع لما بعد النزاع، مع التركيز على تقييم الأضرار الناتجة عن الحرب الأخيرة والاعتداءات الإسرائيلية. وقد أجرت الوزارة دراسات ميدانية علمية لتقييم التأثيرات على التربة والمياه والمناطق الزراعية، إضافة إلى توثيق حوادث مثل رش مبيد الغليفوسات في بعض القرى في جنوب لبنان.
كما شددت السلطات على أن الإدارة المستدامة للركام تُعد ركناً أساسياً في استراتيجية إعادة الإعمار، حيث يتم دمج إدارة الأنقاض ضمن إطار تعافٍ شامل يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الاجتماعية والديموغرافية، ويدعم عودة النازحين إلى قراهم، ويضمن إعادة إعمار صديقة للبيئة.
وتعكس هذه الجهود، بحسب ما تصفه الجهات الرسمية، مقاربة شاملة للتعافي البيئي تربط بين تقييم الأضرار ما بعد النزاع والتخطيط المستدام طويل الأمد، مع توسيع مشاركة الشباب في صنع القرار الوطني.