
لبنان - أكدت وزارة البيئة اللبنانية أن الإدارة المستدامة للأنقاض تمثل ركيزة أساسية للتعافي البيئي بعد الحرب، محذرةً من أن الأنقاض الناتجة عن حرب 2023-2024 على لبنان تشكل مخاطر كبيرة على الصحة العامة وجودة التربة والموارد الطبيعية إذا لم تُدار وفق المعايير البيئية.
وجاء ذلك ضمن أحدث خلاصات الوزارة المنشورة في إطار سلسلة توعوية تستند إلى تقرير تقييم الكلفة البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان 2023-2024، والتي شددت على أن جهود إعادة الإعمار يجب أن تتضمن إدارة سليمة بيئياً للأنقاض، وألا تقتصر على إزالة الركام من المناطق المتضررة بأسرع وقت.
وأوضحت الوزارة أن الأنقاض الناتجة عن الحرب تضم مزيجاً من مواد البناء ومواد قد تكون خطرة، ما يستدعي فرزها ومعالجتها وإعادة تدويرها كلما أمكن. وحذرت من أن التخلص منها بطرق غير سليمة قد يؤدي إلى تلوث التربة والموارد المائية، فضلاً عن التسبب بمخاطر بيئية وصحية طويلة الأمد على المجتمعات المجاورة.
ويصنف التقرير إدارة الأنقاض كأحد أبرز التحديات البيئية التي تواجه لبنان في مرحلة ما بعد الحرب.
وقالت الوزارة إن "الإدارة المستدامة للأنقاض تشكل جزءاً أساسياً من التعافي البيئي"، مشيرةً إلى ضرورة معالجة الركام وفق المعايير البيئية للحد من تأثيره على النظم البيئية والصحة العامة.
وأضافت أنها اعتمدت مقاربة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحاجة الملحة لإعادة الإعمار ومتطلبات حماية البيئة.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تسهيل العودة الآمنة للنازحين، والحد من التلوث، وتعزيز تعافي المناطق المتضررة من خلال اعتماد ممارسات مسؤولة لإدارة النفايات والأنقاض.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود حكومية أوسع لتقييم الآثار البيئية للحرب ودمج الاعتبارات البيئية في خطط إعادة إعمار لبنان.
وتواصل الوزارة نشر سلسلة من الملخصات التي تستعرض أبرز نتائج تقرير تقييم الكلفة البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان 2023-2024، والتي تتناول التداعيات البيئية للنزاع والإجراءات اللازمة لدعم عملية التعافي.
ولا يزال لبنان يواجه تحديات بيئية مزمنة، من بينها ضعف أنظمة إدارة النفايات ومحدودية قدرات الرقابة والتنفيذ. وقد أكد خبراء بيئيون مراراً أن مرحلة إعادة الإعمار بعد الحرب تمثل فرصة لمعالجة هذه الاختلالات البنيوية عبر تبني ممارسات أكثر استدامة بدلاً من تكرار الأساليب السابقة.
وأشارت وزارة البيئة إلى أن النسخة الكاملة من تقرير تقييم الكلفة البيئية للحرب الإسرائيلية على لبنان 2023-2024 متاحة على موقعها الإلكتروني، في إطار جهودها لتعزيز الشفافية وإطلاع صناع القرار والبلديات والرأي العام على الأبعاد البيئية لعملية تعافي لبنان.