
لبنان - دعت منظمة تير ليبان (Terre Liban) السلطات اللبنانية إلى إجراء كشف ميداني عاجل على أعمال البناء الجارية عند مصب نهر المدفون الموسمي، معربةً عن مخاوفها بشأن احتمال عدم امتثالها للقوانين والأنظمة البيئية والتنظيمية المعمول بها.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها تتابع الأعمال المنفذة في الموقع، حيث يلتقي النهر الموسمي بالبحر الأبيض المتوسط بالقرب من أحد الشواطئ العامة. ووصفت المنطقة بأنها ذات حساسية بيئية عالية، مشيرةً إلى أنه رغم أن معظم الأعمال تُنفذ على أراضٍ مملوكة للقطاع الخاص، فإن عدداً من جوانب المشروع يستدعي مراجعة رسمية من الجهات المختصة.
وأوضحت المنظمة أن مخاوفها تتعلق بأعمال البناء والردم بالقرب من الأملاك البحرية العامة، وإنشاء طريق يمر أسفل الطريق العام والجسر الحديدي التاريخي، إضافة إلى تشييد جدران استنادية بمحاذاة الأملاك النهرية العامة.
وأكدت تير ليبان أن هذه المسائل تستوجب تقييماً من قبل السلطات المختصة للتحقق من مدى التزام الأعمال الجارية بالقوانين والأنظمة النافذة.
وحذّرت المنظمة أيضاً من أن الأنشطة التي تطال المناطق الحساسة بيئياً والأماكن الساحلية العامة قد تكون لها تداعيات أوسع على التراث الطبيعي في لبنان، وعلى حق المواطنين في الوصول إلى الشواطئ والمجاري المائية العامة. كما شددت على أهمية تطبيق القوانين البيئية والتنظيمية بصورة عادلة ومتساوية على الجميع.
ودعت تير ليبان وزارة البيئة، ووزارة الطاقة والمياه، ووزارة الأشغال العامة والنقل، وقوى الأمن الداخلي إلى إجراء كشف ميداني للموقع، والتحقق من قانونية الأعمال الجارية، وتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون اللبناني في حال ثبوت عدم الامتثال، بما في ذلك وقف أي أعمال غير قانونية وإعادة الموقع إلى حالته الأصلية حيثما يقتضي القانون.