
أميركا - عُقد منتدى مبادرة التعليم العالي من أجل الاستدامة (HESI) العالمي لعام 2026 في 9 يوليو 2026، كفعالية خاصة ضمن أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة (HLPF)، تحت عنوان "إعادة تصور التعليم العالي من أجل التحول العالمي نحو مستقبل مستدام".
جمع المنتدى ممثلين عن الأوساط الأكاديمية، والمنظمات الدولية، وصنّاع السياسات، والطلاب، إلى جانب جهات معنية أخرى، بهدف بحث دور الجامعات في دعم التنمية المستدامة العالمية من خلال التعليم والبحث العلمي والشراكات.
وركّز الحدث على دور مؤسسات التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، حيث تمحورت النقاشات حول كيفية انتقال الجامعات من مجرد الالتزام بمبادئ الاستدامة إلى دمجها بشكل فعلي في المناهج التعليمية، والأبحاث، والممارسات المؤسسية، والتفاعل مع المجتمع.
الجامعات كمحركات للبحث والابتكار
سلّطت مبادرة HESI الضوء على دور الجامعات كجهات أساسية في مواجهة التحديات العالمية، من خلال إنتاج المعرفة، ودعم السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز الابتكار، وبناء الشراكات مع الحكومات والمجتمعات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وناقش المشاركون سبل تعزيز مساهمة مؤسسات التعليم العالي في التنمية المستدامة عبر تحديث المناهج، وإطلاق المبادرات البحثية، وبرامج الابتكار، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
وأكد المشاركون أن دور الجامعات يتجاوز التعليم التقليدي، إذ تمثل منصات لتطوير حلول للتحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
دمج الاستدامة في التعليم
بحث المنتدى آليات دمج مبادئ الاستدامة في التعليم والتعلم، بما يضمن امتلاك الطلاب المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات العالمية المعقدة.
كما ناقش أهمية إدراج الاستدامة ضمن استراتيجيات الجامعات وعملياتها التشغيلية، بما يشمل عملية صنع القرار، وأولويات البحث العلمي، والتفاعل مع المجتمعات المحلية والعالمية.
وشكّلت العدالة والشمولية محوراً أساسياً في النقاشات، مع التركيز على ضرورة ضمان مساهمة جهود الاستدامة في توسيع فرص الوصول إلى التعليم العالي وتعزيز تكافؤ الفرص.
التعليم العالي أمام مشهد عالمي متغير
تطرّق المنتدى إلى التحديات التي تواجه الجامعات حول العالم، بما في ذلك التطورات التكنولوجية السريعة، والتغيرات الديموغرافية، وتطور احتياجات سوق العمل، والضغوط المالية، وعدم المساواة في الوصول إلى التعليم الجيد.
وقد أدت هذه التحولات إلى زيادة الدعوات لمؤسسات التعليم العالي من أجل تطوير أساليب عملها وتعزيز دورها في دعم التنمية المستدامة.
وشدد المتحدثون على أهمية التعاون بين الجامعات والمجتمع الأوسع لمواجهة هذه التحديات وبناء أنظمة تعليمية أكثر قدرة على الصمود.
دور HESI في تعزيز التعليم المستدام
يأتي منتدى 2026 ضمن جهود مبادرة HESI الأوسع لتعزيز التعاون بين كيانات الأمم المتحدة ومجتمع التعليم العالي حول مبادرات الاستدامة.
ومن خلال تبادل المعرفة، وبناء الشراكات، وتعزيز الحوار العالمي، تعمل المبادرة على تشجيع الجامعات على المساهمة في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030.
كما تدعم المبادرة مشاركة الطلاب والأكاديميين والمؤسسات التعليمية في تطوير ممارسات الاستدامة والمساهمة في رسم مستقبل التعليم العالي.
ربط التعليم العالي بالتنمية المستدامة
انعقد المنتدى خلال المنتدى السياسي الرفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة، وهو المنصة الرئيسية للأمم المتحدة لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ أجندة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
ومن خلال التركيز على مساهمة التعليم العالي في التنمية المستدامة، أبرز الحدث الدور الذي يمكن أن تؤديه الجامعات في إنتاج المعرفة، ودعم الابتكار، ومساعدة المجتمعات على مواجهة التحديات العالمية المترابطة.
وأكدت المناقشات الحاجة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والحكومات والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية لدعم بناء مستقبل أكثر استدامة.