
نيويورك — انطلقت، الإثنين، أعمال منطقة أهداف التنمية المستدامة الإعلامية (SDG Media Zone) التابعة للأمم المتحدة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة صحفيين وشباب وناشطين ومسؤولين أمميين وشخصيات عامة، لمناقشة قضايا تتعلق بالسلام والتنمية المستدامة والتكنولوجيا وحقوق الإنسان.
وينظم المنطقة الإعلامية إدارة الأمم المتحدة للتواصل العالمي بالتعاون مع مؤسسة PVBLIC Foundation، وتمتد فعالياتها على مدى خمسة أيام، وتهدف إلى نقل النقاشات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة إلى الجمهور من خلال مقابلات وحوارات تتناول قضايا تؤثر على المجتمعات حول العالم.
تضمن الافتتاح كلمة مصورة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعقبتها كلمة لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للتواصل العالمي ميليسا فليمينغ. كما تضمن الافتتاح رسالة أمل خاصة قدمتها إسراء، موضوع الفيلم الوثائقي الجديد الذي تنتجه FRONTLINE PBS.
وتلا الافتتاح تنظيم دائرة السلام التابعة للأمم المتحدة (UN Peace Circle) بمناسبة اليوم الدولي للسلام في 21 أيلول/سبتمبر. وجمعت الجلسة بين مناصرين شباب للسلام وممثلين عن الأمم المتحدة لمناقشة سبل الاستثمار في الشباب وتعزيز مشاركتهم في جهود بناء السلام.
وجاءت الجلسة ضمن حملة الأمم المتحدة «اسمعونا. تحركوا الآن من أجل عالم يسوده السلام» (Hear Us. Act Now for a Peaceful World)، التي تدعو إلى إشراك الشباب والاستثمار في قدراتهم وإقامة شراكات معهم في جهود بناء السلام وصنع القرار. كما تساهم المبادرة في دراسة مستقلة مرتقبة حول مساهمة الشباب في تحقيق السلام، بموجب ميثاق المستقبل.
وشارك في الجلسة سفيرة النوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري ميكر، وبطلة الشباب لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الهند سانجانا سانغي، وسفيرة النوايا الحسنة لدى اليونيسف موزون المليحان، وممثل منصة الهجرة والشباب والأطفال جوناثان لام، ومديرة مؤسسة Children of Ukraine Foundation صوفيا بوليشوك، وممثلة الشباب لدى المنظمة الكشفية العالمية نور المسلم.
يتناول برنامج المنطقة الإعلامية كذلك التقاطع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات والتنمية البشرية.
وتبحث إحدى الجلسات في منصة بيانات منظومة الأمم المتحدة (UN System Data Commons)، التي تهدف إلى توفير نقطة وصول موحدة إلى البيانات والإحصاءات العامة الموثوقة الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة. وتسعى المبادرة إلى تسهيل وصول صانعي السياسات والصحفيين والباحثين إلى البيانات الأممية، إلى جانب تهيئتها للاستخدام في أدوات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على إمكانية تتبع مصادر المعلومات.
كما تناقش جلسة أخرى دور الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز بشكل خاص على تنامي حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي في حياة الأطفال. ومن المقرر أن يناقش الممثل والمخرج جوزيف غوردون-ليفيت، وهو مناصر عالمي لدى الأمم المتحدة للحوكمة الرقمية المرتكزة على الإنسان، أهمية وضع ضمانات وتعزيز الشفافية والمساءلة عند تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تؤثر في الأطفال.
وتحتل قضايا حقوق الإنسان والشؤون الإنسانية حيزاً من برنامج اليوم الأول، بما في ذلك حماية المدنيين في النزاعات، وإتاحة التعليم العالي للاجئين، ودور النساء في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وتسلط إحدى الجلسات الضوء على تعليم اللاجئين، ودور التعليم العالي في دعم مشاركتهم الاقتصادية وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على الذات على المدى الطويل. ومن المقرر أن تناقش سفيرة النوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ماري ميكر والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح سبل توسيع الفرص التعليمية أمام اللاجئين ودعم التقدم نحو الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم الجيد.
كما يتناول البرنامج إسهام النساء العاملات في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك أدوارهن في حماية المدنيين والشؤون السياسية والمدنية وحقوق الإنسان وبناء السلام.
ومن المقرر أن تبحث المنطقة الإعلامية لاحقاً في التعاون التكنولوجي داخل منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك منصة تسريع التكنولوجياالجديدة التي جرى تطويرها في إطار عملية إصلاح الأمم المتحدة UN80.
كما يتناول البرنامج الاضطرابات التي تؤثر على حركة التجارة عبر مضيق هرمز، مع بحث تداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية والطاقة وتوافر الأسمدة والأمن الغذائي، ولا سيما في البلدان الأكثر هشاشة وبين الأسر ذات الدخل المنخفض.
وتتواصل أعمال منطقة أهداف التنمية المستدامة الإعلامية حتى 25 أيلول/سبتمبر، على أن تشمل النقاشات المقبلة قضايا التنمية والعمل المناخي والتحول الرقمي والصحة والمساواة بين الجنسين والسلام، إلى جانب ملفات أخرى مرتبطة بأجندة 2030 للتنمية المستدامة.