
نيويورك – ركزت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في كلمتها أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على مجموعة من الملفات الدولية، من بينها السلام والأمن، وأمن الطاقة، وتغير المناخ، والتنمية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إصلاح منظومة الأمم المتحدة.
وفي خطابها في نيويورك في 22 أيلول، قالت تاكايتشي إن النظام الدولي يواجه مرحلة من عدم الاستقرار، مشيرة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتنمية وحقوق الإنسان.
السلام والأمن وسيادة القانون
وفي ما يتعلق بالأمن الدولي، ركزت اليابان على خفض التصعيد في الشرق الأوسط، ونزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي، ودعم نظام دولي قائم على سيادة القانون.
وقالت تاكايتشي إن اليابان ستؤدي دوراً أكثر نشاطاً في التسوية السلمية للنزاعات، مشيرة إلى إنشاء وحدة للوساطة من أجل السلام داخل الحكومة اليابانية في آذار 2026.
كما تطرقت إلى أهمية الحفاظ على حرية وأمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، معتبرة أن استقرار الممرات البحرية في الشرق الأوسط يرتبط بأمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
أمن الطاقة وسلاسل الإمداد
وضعت اليابان أمن الطاقة ومرونة سلاسل الإمداد في صلب خطابها، داعية إلى ضمان تجارة حرة وشفافة للطاقة، وتعزيز التنسيق الدولي بشأن تخزين النفط والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.
كما أشارت إلى أهمية تعزيز سلاسل إمداد أكثر مرونة للطاقة والمواد الأساسية، بما فيها المعادن الحيوية، وإلى خطط لتعميق التعاون في مجال الطاقة مع دول الخليج.
وتحدثت اليابان كذلك عن مبادرات تهدف إلى دعم الدول المنتجة للمعادن الحيوية وتعزيز قدرتها على التعدين والتكرير والمعالجة.
المناخ والتحول الأخضر
وفي ملف المناخ، قالت تاكايتشي إن العمل المناخي والنمو الاقتصادي يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب.
وأشارت إلى استراتيجية التحول الأخضر (GX) التي تعتمدها اليابان بهدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، مع التركيز على التكنولوجيا وكفاءة الطاقة.
كما سلطت الضوء على مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية (AZEC)، الذي تسعى اليابان من خلاله إلى الجمع بين خفض الانبعاثات وأمن الطاقة والنمو الاقتصادي.
التنمية والتعاون مع دول الجنوب العالمي
وتطرقت الكلمة أيضاً إلى التعاون الإنمائي، مشيرة إلى دور المساعدات الإنمائية الرسمية اليابانية في دعم الدول النامية.
وقالت تاكايتشي إن اليابان ستواصل العمل مع الدول الأفريقية في مجالات التنمية الصناعية وخلق فرص العمل وتعزيز الترابط، إلى جانب مواصلة التعاون مع دول جزر المحيط الهادئ في قضايا تشمل الأمن البحري وتغير المناخ.
كما أشارت إلى دعم اليابان لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز التعاون في مجال الحد من مخاطر الكوارث.
الذكاء الاصطناعي والمخاطر الناشئة
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت تاكايتشي إن التطورات في هذا المجال توفر فرصاً كبيرة للبشرية، لكنها تطرح في الوقت نفسه تحديات، من بينها المخاطر المرتبطة بالأمن القومي وانتشار المعلومات غير المستندة إلى الحقائق والدعاية.
وأشارت إلى عملية هيروشيما للذكاء الاصطناعي، التي أطلقتها اليابان بهدف وضع مبادئ وقواعد دولية للذكاء الاصطناعي التوليدي، مؤكدة العمل على بناء منظومة "آمنة وموثوقة وجديرة بالثقة" للذكاء الاصطناعي.
اليابان تدعو إلى أمم متحدة أكثر فعالية
وفي ختام خطابها، شددت تاكايتشي على أهمية التعددية، معتبرة أن التحديات الدولية لا يمكن لدولة واحدة معالجتها بمفردها.
ودعت إلى إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بما في ذلك توسيع فئتي الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في المجلس، بحيث يعكس هيكل المجلس الواقع الحالي للمجتمع الدولي بصورة أكبر.
وأكدت أن اليابان ستواصل دعم إصلاح الأمم المتحدة بهدف الوصول إلى منظمة "أكثر مرونة وفعالية"، في وقت تحتفل فيه هذا العام بالذكرى الـ70 لانضمامها إلى الأمم المتحدة.