
بيروت — وقّعت وزارة الثقافة ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة، اليوم الخميس، في المكتبة الوطنية في الصنائع, مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والتنمية المجتمعية، مع التركيز بشكل خاص على المبادرات المرتبطة باختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2027.
السيدة الحريري: التحدي يكمن في تحويل التسمية إلى عمل مستدام
شكرت السيدة بهية الحريري وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة على جهوده ودعمه ومتابعته لملف ترشيح صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي.
وأشارت السيدة الحريري إلى أن طرح ترشيح صيدا جاء خلال زيارة أولى إلى الوزير سلامة قبل نحو عام، لافتة إلى أنه تم، بدعم من الوزارة، إعداد ملف الترشيح وتقديمه خلال شهر.
وأكدت أن اختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي يجب أن يشكل أساساً لعمل مستدام، لا أن يقتصر على فعاليات تقام خلال عام 2027.
وقالت السيدة الحريري إن التحدي المقبل يتمثل في وضع الآليات التي تترجم هذه التسمية إلى حيوية متكاملة في مدينة صيدا، وتساهم في الوقت نفسه في تعزيز التنمية الثقافية على المستوى الوطني.
واعتبرت أن اختيار صيدا جاء تتويجاً لسنوات من العمل على إبراز مكانة المدينة التاريخية والأثرية ودورها كمدينة متوسطية ساحلية، مشيرة إلى أن برنامج عام 2027 يجب ألا يقتصر على الأنشطة الثقافية، بل أن يشمل أيضاً توثيق تاريخ المدينة وإعادة البحث في دورها ضمن منطقة البحر المتوسط.
الوزير سلامة: 2027 يجب أن يكون عاماً للإنجازات الثقافية المستدامة
أكد وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة أن اختيار صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2027 جاء نتيجة جهود مشتركة بين وزارة الثقافة وبلدية صيدا ومؤسسة الحريري.
وأوضح الوزير سلامة أن التسمية تمثل بداية مرحلة جديدة تركز على التنفيذ والعمل الميداني.
وقال الوزير سلامة: «يجب أن يكون العام 2027 عام إنجازات ثقافية مستدامة ومتنوعة في صيدا».
وأضاف أنه بدأ العمل فعلياً، مشيراً إلى أنه طلب من المديرية العامة للآثار تخصيص ميزانية عاجلة لكل ما يتعلق بالمباني الأثرية والاهتمام بها وتسليط الضوء عليها.
وأوضح الوزير سلامة أن العمل لن يقتصر على فعاليات ثقافية مؤقتة في مجالات الموسيقى والأدب والفنون، بل سيشمل أيضاً إبراز المدينة وتطويرها من خلال مشاريع ذات طابع مستدام.
وشدد على أن هذا العمل لا يمكن أن يتم فقط من مكاتب الوزارة في بيروت، بل يجب أن ينفذ على الأرض بالتعاون مع أهالي صيدا والجمعيات والبلدية.
مذكرة التفاهم تضع إطاراً للتعاون
تهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار عام للتعاون بين وزارة الثقافة ومؤسسة الحريري من خلال تطوير وتنفيذ مبادرات وأنشطة وبرامج ومشاريع مشتركة تخدم المجتمع وتدعم التنمية الثقافية والتعليمية.
كما تشمل المذكرة دعم المبادرات الثقافية، وتعزيز الإبداع والحوار والمشاركة المجتمعية، وتشجيع برامج تمكين الشباب وبناء القدرات، وتعزيز المواطنة الفاعلة والمشاركة الرقمية، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
ويتضمن التعاون أيضاً استكشاف فرص للعمل المشترك مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية.
التركيز على برنامج صيدا لعام 2027
تشمل مجالات التعاون دعم المبادرات والبرامج الثقافية والفنية المرتبطة بإحياء سنة «صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي 2027».
كما تشمل إعداد وتنفيذ فعاليات وأنشطة ثقافية وفنية وتعليمية وتوعوية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل.
وتنص المذكرة أيضاً على تعزيز المشاركة الرقمية والإعلام التنموي حول الموضوعات الثقافية.
ويهدف الاتفاق إلى دعم تطوير برنامج متكامل حول تسمية صيدا عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2027، مع وضع إطار للتعاون بين وزارة الثقافة ومؤسسة الحريري يتجاوز فعاليات العام نفسه ويؤسس لمبادرات ثقافية وتنموية مستدامة.