
لبنان - أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة ولبنان في 25 أيلول مبادرة لتدريب مليون لبناني في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار توجه البلدين إلى توسيع التعاون في مجالي التكنولوجيا والمهارات الرقمية.
وأُعلن عن مبادرة «مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي» خلال اجتماع بين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأُطلقت المبادرة في إطار برنامج تبادل الخبرات الحكومية الإماراتي، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية.
وستوفر المبادرة تدريبات في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، بهدف مساعدة المشاركين على تطوير مهارات عملية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل والحياة اليومية.
تهدف المبادرة إلى تزويد مليون شخص في لبنان بمهارات تساعدهم على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر فعالية، بما في ذلك كيفية صياغة التعليمات والأوامر التي توجه أنظمة الذكاء الاصطناعي لإنتاج نتائج أكثر دقة وفائدة.
وتأتي المبادرة في إطار جهود أوسع لتعزيز القدرات الرقمية وتبادل المعرفة والخبرات بين الإمارات ولبنان.
وتشير هندسة الأوامر إلى تطوير التعليمات المقدمة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحسينها بهدف الحصول على مخرجات محددة. ويمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء ومعالجة النصوص والصور والبرمجيات وغيرها من أشكال المحتوى الرقمي.
وتأتي المبادرة في وقت تكثف فيه الحكومات والمؤسسات في مختلف أنحاء المنطقة تركيزها على مهارات الذكاء الاصطناعي وتطوير القوى العاملة ودمج التقنيات الناشئة في مختلف القطاعات.
جاء الإعلان عن المبادرة في اليوم نفسه الذي ألقى فيه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تناول الفرص والتحديات المرتبطة بالتغير التكنولوجي.
وقال سلام إن ثورة الذكاء الاصطناعي تفتح «آفاقاً غير مسبوقة» للتقدم في مختلف مجالات الحياة، لكنها تطرح في الوقت نفسه تساؤلات بشأن مستقبل العمل وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ودعا إلى وضع أطر دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي تضع الإنسان وحريته وخصوصيته في صميم التحول الذي تحدثه هذه التكنولوجيا.
وسلطت الحكومة اللبنانية بشكل متزايد الضوء على التكنولوجيا والتنمية الرقمية باعتبارهما جزءاً من أجندتها الأوسع للإصلاح، بما يشمل الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العامة.
وخلال كلمته أمام الأمم المتحدة، عرض سلام أيضاً موقف حكومته بشأن سيادة لبنان والإصلاح المؤسسي والتعافي الاقتصادي.
وقال إن لبنان لن يتحول إلى «ساحة لصراعات الآخرين» أو إلى ورقة تفاوض في النزاعات الإقليمية الأوسع، مشدداً على أن القرارات المتعلقة بالبلاد يجب أن تتخذها الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية.
وأكد سلام التزام حكومته ببسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية وتنفيذ الإصلاحات، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم سيادة لبنان وضمان تنفيذ القرارات الدولية.
وأقر بأن الحكومة لم تنفذ بعد جميع التزاماتها، مشيراً إلى ضعف مؤسسات الدولة، وعدم فعالية الإدارة العامة، واقتصاد تأثر بسنوات من الأزمات.
وقال سلام: «لا ندعي أن المهمة قد اكتملت»، مشدداً في الوقت نفسه على أن الصعوبات التي تواجه البلاد لن تُستخدم سبباً للتراجع عن التزامات الحكومة.
وتضيف مبادرة الذكاء الاصطناعي الإماراتية-اللبنانية بُعداً يتعلق بتطوير مهارات القوى العاملة والمهارات الرقمية إلى التعاون الأوسع بين البلدين، مع استهداف المبادرة إتاحة التدريب على نطاق واسع في مجال التقنيات الناشئة.