
لبنان — أعلن وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة وزارة الصحة العامة، مؤكداً العمل على تنظيم قطاع وهب الأعضاء في لبنان وتعزيز التعاون بين الوزارة والمستشفيات الأكاديمية.
وجاء ذلك خلال جولة للوزير على مستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت ومستشفى القديس جاورجيوس الجامعي للروم الأرثوذكس في الأشرفية، حيث تفقد ثلاثة مرضى خضعوا لعمليات زرع أعضاء من واهب واحد، شملت زراعة قلب في مستشفى الرسول الأعظم وزراعة كليتين لمريضين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي.
هيئة جديدة لتنظيم وهب الأعضاء
أعلن ناصر الدين تشكيل هيئة تضم أطباء وممثلين عن المستشفيات الأكاديمية، تتولى إعداد المراسيم التطبيقية اللازمة لتنظيم قطاع وهب الأعضاء في لبنان، على أن تعقد الهيئة اجتماعها الأول خلال الأيام المقبلة.
وأكد أن عمليات زرع القلب والكلى والكبد التي تندرج ضمن هذا الإطار ستُجرى على نفقة وزارة الصحة العامة، مشدداً على ثقة الوزارة بقدرة الأطباء والمستشفيات اللبنانية على تطوير القطاع الصحي واستعادة موقع لبنان على الخريطة الصحية، رغم التحديات التي يواجهها القطاع.
تفقد مرضى زراعة الكلى
وانتقل الوزير إلى مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، حيث تفقد في وحدة العناية الفائقة المريضين اللذين خضعا لعمليتي زرع الكلى، واطمأن إلى وضعهما الصحي.
وأوضح ناصر الدين أن زيارته للمستشفى تحمل بُعدين، الأول يتمثل في توجيه الشكر إلى المستشفى على وقوفه إلى جانب اللبنانيين خلال الظروف الصعبة التي مر بها لبنان.
وأشار إلى اللافتة التي وضعها المستشفى عند مدخله تخليداً لذكرى الرابع من آب، لافتاً إلى أن ذلك اليوم كان من أصعب الأيام بالنسبة إليه كجراح.
التأكيد على أهمية التبرع بالأعضاء
وقال ناصر الدين إن البعد الثاني من الزيارة يتعلق بعمليات زرع الكلى، التي اعتبر أنها تؤكد أهمية التبرع بالأعضاء في لبنان، ليس فقط من الناحية الطبية، بل أيضاً من المنظور الإنساني والأخلاقي.
وأضاف أن الإنسان، بعد وفاته، يستطيع أن يمنح الحياة لشخص آخر، مشيراً إلى أن الواهب في هذه الحالة منح الحياة لثلاثة أشخاص من خلال التبرع بقلبه وكليتيه.
وأكد أن القوانين تمنع الكشف عن هوية الواهب، مضيفاً أن "صلواتنا له في قلوبنا ومن خلال المرضى الذين سيواصلون حياتهم بعد عملية وهب الأعضاء".
وختم وزير الصحة بالتأكيد أن القطاع الصحي اللبناني، رغم الأزمات التي يمر بها البلد، لا يزال قادراً على الاستمرار والنهوض بفضل المستشفيات والجامعات والأطباء وجميع العاملين في القطاع الصحي.