
لبنان — سجّل النشاط الاقتصادي في لبنان نمواً للشهر الرابع على التوالي في سبتمبر، مدفوعاً بتحسّن الطلب المحلي وارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة، وفقاً لأحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات (PMI) في لبنان الصادر عن بنك بلوم.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 50.5 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ50.1 نقطة في أغسطس، مسجلاً بذلك الشهر الرابع على التوالي فوق عتبة الـ50 نقطة. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسّع نشاط القطاع الخاص، فيما تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشه.
جاء التحسّن مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الطلب المحلي. وارتفع مكوّن الإنتاج في مؤشر مديري المشتريات من 49.9 نقطة في أغسطس إلى 50.7 نقطة في سبتمبر، ما يشير إلى عودة النشاط إلى النمو.
كما انتقل مكوّن الطلبات الجديدة إلى منطقة التوسع، مرتفعاً من 49.6 نقطة إلى 50.8 نقطة.
وبقي الطلب المحلي مصدراً رئيسياً لدعم الشركات خلال الشهر، في حين واصل الطلب الخارجي تراجعه.
وانخفضت الطلبات الجديدة للتصدير من 45.9 نقطة في أغسطس إلى 45.7 نقطة في سبتمبر، لتبقى دون عتبة الـ50 نقطة بفارق واضح. ويعكس هذا التراجع استمرار ضعف الطلب الخارجي في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
على الرغم من تحسّن النشاط، واصلت الشركات توخي الحذر بشأن آفاق الأعمال. وتراجع التوظيف بشكل طفيف خلال سبتمبر، كما انخفض نشاط الشراء.
في الوقت نفسه، بلغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوياته خلال ثلاث سنوات ونصف، وفقاً للمسح. وواجهت الشركات ارتفاعاً في تكاليف الواردات والوقود والغذاء وقطاع البناء والنقل البحري والتأمين.
تحسّنت توقعات الشركات بشأن النشاط خلال الأشهر الـ12 المقبلة في سبتمبر، إذ ارتفع مكوّن مؤشر مديري المشتريات الذي يقيس التوقعات المستقبلية من 39 نقطة في أغسطس إلى 40.9 نقطة.
إلا أن المؤشر بقي دون عتبة الـ50 نقطة، ما يشير إلى استمرار توقّع الشركات لظروف صعبة خلال الفترة المقبلة.
وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر إلى أن القطاع الخاص يظهر مؤشرات على الصمود، لكنه لا يزال يعمل في ظل ضغوط كبيرة على التكاليف وحالة من عدم اليقين.