
بيروت - بحث لبنان وروسيا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري خلال المنتدى الاقتصادي والاستثماري اللبناني–الروسي الثاني، "بيروت 2"، الذي انعقد في بيروت برعاية وحضور وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط.
وجمع المنتدى ممثلين عن قطاع الأعمال والشركات والمستثمرين والجهات الاقتصادية اللبنانية والروسية، لبحث فرص التجارة والشراكات الاستثمارية والمشاريع المشتركة المحتملة في عدد من القطاعات.
وفي افتتاح المنتدى، قال الوزير البساط إن الشركات اللبنانية تواصل العمل رغم ضعف الطلب ومحدودية التمويل وارتفاع الكلفة، مشدداً على أن دور الدولة يتمثل في توفير فرص حقيقية للنمو.
وقال البساط: "الرؤية الاقتصادية للبنان واضحة: أن ينتج أكثر، ويصدّر أكثر، ويستقطب استثمارات تبني اقتصاداً قادراً على النمو".
وشدد على ضرورة توجيه رؤوس الأموال نحو المشاريع الإنتاجية وتطوير شراكات طويلة الأمد يمكن أن تدعم الاستثمار وتخلق فرص عمل وتوسع النشاط الاقتصادي.
حدد الوزير البساط ثلاث أولويات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا.
وتتمثل الأولوية الأولى في توسيع الصادرات اللبنانية إلى السوق الروسية، ولا سيما المنتجات الزراعية والصناعات الغذائية والصناعات الخفيفة والخدمات. وقال إن الشركات تحتاج إلى حلول عملية تتعلق بمعايير الأسواق ووسائل النقل وآليات الدفع وشراكات التوزيع لتعزيز وصول المنتجات اللبنانية إلى روسيا.
كما سلط الضوء على دور الجالية اللبنانية في روسيا في ربط المنتجين اللبنانيين بالمشترين والشركاء التجاريين المحتملين.
أما الأولوية الثانية فتتمثل في تطوير شراكات استثمارية ومشاريع مشتركة يمكن أن تسهم في توسيع الإنتاج في لبنان. وقال البساط إن الشركاء الروس يمكن أن يساهموا برأس المال أو التكنولوجيا أو الخبرات أو الوصول إلى أسواق جديدة، فيما يمكن للشركات اللبنانية الاستفادة من هذه الشراكات للتوسع وخلق فرص عمل إضافية.
ودعا الشركات المشاركة إلى التركيز على مشاريع محددة، ودراسة جدواها، وتحديد ما يمكن لكل طرف تقديمه لإنجاح تنفيذها.
وتتمثل الأولوية الثالثة في المتابعة بعد انتهاء المنتدى. وقال الوزير إن قيمة الحدث ستعتمد على الخطوات التي ستُتخذ بعده، بما في ذلك تحديد الفرص الجدية ومعالجة العقبات التي قد تحول دون تنفيذها.
وأضاف أن وزارة الاقتصاد والتجارة ستتابع الملفات التي تقع ضمن صلاحياتها، وستنسق مع الجهات المعنية في المسائل التي تتطلب تعاوناً أوسع.
وقال السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر روداكوف إن النسخة الثانية من المنتدى تعكس استمرار اهتمام الشركات اللبنانية والروسية بتوسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف أن مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية الحالية بين لبنان وروسيا لا يعكس كامل الإمكانات المتاحة، داعياً إلى تعزيز التعاون العملي.
وأشار روداكوف إلى الزراعة والطاقة والهندسة الميكانيكية والطب والصناعات الدوائية والتكنولوجيات المتقدمة والمواد الغذائية والأسمدة، باعتبارها من بين المجالات التي تحظى باهتمام الشركات اللبنانية الباحثة عن فرص في روسيا.
كما قال إن الشركات الروسية مهتمة بتوسيع حضورها في لبنان، الذي وصفه بأنه يمكن أن يشكل بوابة إلى أسواق الشرق الأوسط.
وشدد السفير على أهمية التواصل المباشر بين الشركات، وتطوير الآليات المصرفية واللوجستية وغيرها من الآليات اللازمة لتسهيل التجارة والاستثمار.
نظّم المنتدى مكتب التعاون الروسي–اللبناني "روسليفان"، وجاء بعد المنتدى الأول "بيروت 1"، بهدف نقل النقاشات نحو فرص تجارية واستثمارية ملموسة.
وقال المنظمون إن الحدث تضمن عروضاً للشركات، ونقاشات حول المنتجات ودخول الأسواق، وفرص التوزيع، إلى جانب اجتماعات ثنائية بين ممثلي قطاع الأعمال.
كما تضمنت الجلسة الافتتاحية كلمات لممثلين عن حكومة موسكو ومؤسسات مهنية واقتصادية وتجارية لبنانية.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال المنتدى من خلال نقاشات واجتماعات اقتصادية تهدف إلى تحديد الشراكات والمشاريع المحتملة بين الشركات اللبنانية والروسية.