
بيروت – أعلنت مؤسسة الحريري عن مرحلة جديدة في مسيرتها المؤسسية والتنموية، كاشفةً عن توجهها نحو دمج الذكاء الاصطناعي في برامجها وعملياتها وأعمالها المؤسسية.
وجاء الإعلان خلال فعالية أُقيمت في بيت الوسط في الأول من تشرين الثاني، لمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وذكرى تكليفه الأول برئاسة الحكومة عام 1992.
وأُقيمت الفعالية تحت عنوان “لقاء مع رفيق في بيت الوسط: الحوكمة والمسؤولية”، برعاية رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، وبمشاركة شخصيات سياسية واجتماعية واقتصادية وإعلامية، لاستعادة تجربة الرئيس رفيق الحريري في الحكم والتنمية.
ستة نماذج للذكاء الاصطناعي تستعيد رؤية رفيق الحريري
وكان من أبرز محطات الفعالية عرضٌ استخدم ستة نماذج للذكاء الاصطناعي في تحليل كتاب الرئيس الشهيد رفيق الحريري الصادر عام 1999 بعنوان «الحوكمة والمسؤولية: من الخروج من الحرب إلى الانطلاق نحو المستقبل».
ويوثّق الكتاب تجربته في قيادة الحكومات اللبنانية الثلاث بين عامي 1992 و1998، متناولاً مرحلة انتقال لبنان من الحرب إلى السلام وإعادة الإعمار والتنمية.
وتناول التحليل، في إطار محاوره الرئيسية المرتبطة بالتنمية والتعافي والتحديث، 12 إطاراً نظرياً و49 دراسة حالة من 31 دولة، امتدت على مدى ثمانية عقود.
مواصلة المسيرة التنموية في مرحلة جديدة
واستعرضت السيدة بهية الحريري القيم المرتبطة بإرث شقيقها، واصفةً إياه بأنه كان رمزاً للمحبة والصداقة والطموح والأمل والمسؤولية، فضلاً عن التضامن والتعاون. كما استذكرت التزامه بالعدالة والمساواة بين الأجيال اللبنانية وانفتاحه على الابتكار والأفكار الجديدة.
وأشارت السيدة الحريري إلى أنها كانت قد أهدت، قبل 21 عاماً، عملية تحويل المؤسسة الخيرية إلى مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة إلى شقيقها، مؤكدةً استمرارية رسالتها التنموية.
كما سلّطت الضوء على التسارع المتزايد في وتيرة التغيير التكنولوجي، مشيرةً إلى التحوّل الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في الوقت والإمكانات المرتبطة بإنجاز المهام، التي كانت تتطلب سنوات من العمل وأصبح بالإمكان إنجازها في غضون ثوانٍ.
وجمعت الفعالية بين استعادة تجربة الرئيس رفيق الحريري في الحوكمة وإعادة إعمار الوطن، واستعراض التوجه المؤسسي المتطور للمؤسسة.
ويعكس انتقالها نحو التنمية الذكية توجهاً للبناء على رسالتها الراسخة في التنمية البشرية، بالتوازي مع تطوير برامجها وقدراتها وأساليب عملها، بما يواكب الفرص والتحديات التي تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة.