
لبنان — أظهر تقييم مشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان (CNRS-L) دمارًا هيكليًا كبيرًا في بيروت وجبل لبنان عقب نزاع عام 2026.
ويقدّر التقرير، بعنوان “تقييم الأضرار على مستوى المباني”، خسائر بمئات ملايين الدولارات، مع تأثر واسع في المساكن والبنية التحتية الحضرية.
التحليل القائم على الذكاء الاصطناعي والتحقق
استخدمت الدراسة أدوات متقدمة في الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني، بما في ذلك نموذج Segment Anything (SAM) مع إطار Low-Rank Adaptation (LoRA)، لرصد الأضرار في المناطق الحضرية المكتظة.
وتم التحقق من النتائج عبر عدة مستويات، تشمل مقارنة صور الأقمار الصناعية بين 28 فبراير و14 أبريل 2026، ومطابقة بيانات UNOSAT، إضافة إلى تحقق ميداني نفذته فرق CNRS-L بالتعاون مع الجيش اللبناني ووكالات الأمم المتحدة.
حجم الدمار
• تدمير 146 مبنى
• تضرر 264 مبنى جزئيًا
• تأثر أكثر من 7,659 وحدة سكنية
• نحو 648,942 مترًا مكعبًا من الركام
• خسائر تقديرية تتجاوز 365 مليون دولار
ويشير التقرير إلى أن جبل لبنان يمثل النسبة الأكبر من الأضرار، مع تمركز 94% من الخسائر الهيكلية و96% من الوحدات السكنية المتضررة فيه.
قضاء بعبدا... أكثر المناطق تضررًا
برز قضاء بعبدا كأكثر المناطق تضررًا، مع تأثر أكثر من 7,000 وحدة سكنية. وسُجلت أعلى كثافة دمار في حارة حريك، إضافة إلى مناطق الحدث وبرج البراجنة والشياح.
تحديات التعافي
يقدّر التقرير حجم الركام الناتج بين 1.1 و1.46 مليون طن، ما يشكل تحديات لوجستية وبيئية كبيرة لعمليات التعافي، حيث يستحوذ بعبدا على الجزء الأكبر من هذا الحجم.
الخطوات المقبلة
يشير التقرير إلى أن التقييم يقتصر على المباني فوق سطح الأرض ولا يشمل البنية التحتية تحت الأرض أو الطرق والجسور أو الشبكات الخدمية.
ويمثل هذا التقرير الأول ضمن سلسلة تقارير مرتقبة ستشمل الجنوب، النبطية، بعلبك-الهرمل، والبقاع.
وتؤكد وكالات الأمم المتحدة والشركاء الوطنيون أن النتائج ستُستخدم لدعم خطط الاستجابة الطارئة وإزالة الركام وتحديد أولويات إعادة الإعمار.