
العالم – أظهرت مراجعة صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام لعام 2025 حول الشباب والسلام والأمن أن إشراك الشباب في برامج بناء السلام يمكن أن يعزز مشاركتهم في صنع القرار على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية، ويفتح المجال أمامهم للاضطلاع بأدوار أكبر في عمليات السلام والأمن.
وأعدّ المراجعة مركز أبحاث السياسات في جامعة الأمم المتحدة (UNU-CPR) بتكليف من مكتب دعم بناء السلام، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) واليونيسف وآلية الأمم المتحدة للأمن المناخي.
وتستند المراجعة، التي نُشرت في 13 أيار 2025، إلى تحليل 41 مشروعاً مدعوماً من صندوق بناء السلام في 33 دولة وإقليماً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2022.
توسيع مشاركة الشباب في صنع القرار
وأوضحت المراجعة أن البرامج المدعومة من الصندوق ساهمت في توسيع مساحة مشاركة الشباب من خلال إنشاء أو دعم مجالس شبابية وهيئات تمثيلية، وتعزيز الحوار والروابط بين الشباب والجهات المعنية بعمليات بناء السلام.
كما ساهمت المشاريع في إنشاء شبكات وتحالفات شبابية، ودعم وضع خطط عمل وطنية بشأن الشباب والسلام والأمن، إلى جانب سياسات واستراتيجيات وطنية مرتبطة بالشباب.
دور الشباب في منع النزاعات
وشارك الشباب، وفق المراجعة، في عدد من عمليات السلام والأمن، بما في ذلك رصد النزاعات والوساطة المحلية، ما أتاح لهم دوراً مباشراً في معالجة التوترات وتعزيز الاستقرار داخل مجتمعاتهم.
وأكدت المراجعة أهمية منح الشباب، ولا سيما الشابات، فرصاً لقيادة المبادرات وإظهار قدراتهم عملياً، معتبرة أن ذلك يساعد على تفكيك الصور النمطية والحواجز التي تحد من مشاركتهم.
معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية
وشددت المراجعة على ضرورة إدراج المكونات الاقتصادية والاجتماعية في معظم برامج الشباب والسلام والأمن، باعتبار أن التحديات الاقتصادية غالباً ما تكون مرتبطة بإقصاء الشباب وزيادة هشاشتهم.
وأشارت إلى أن تعزيز المشاركة الاقتصادية للشباب يمكن أن يفتح المجال أمام أشكال أخرى من المشاركة في الحياة العامة وبناء السلام.
دعم منصات شبابية مستدامة
ودعت المراجعة إلى بناء المنصات والاستراتيجيات الوطنية والإقليمية الخاصة بالشباب على أسس محلية متينة، محذرة من أن غياب هذه الأسس قد يؤدي إلى مبادرات شكلية لا تضمن مشاركة حقيقية للشباب.
كما أوصت بزيادة الوقت والموارد المخصصة لتطبيق نهج يراعي تعدد أوجه التمييز والفئات المختلفة بين الشباب، إلى جانب تعزيز التواصل وبناء الثقة مع الشباب وأسرهم ومجتمعاتهم منذ المراحل الأولى للمشاريع.
إشراك الشباب في تقييم البرامج
وأكدت المراجعة أهمية إشراك الشباب بشكل مباشر في المتابعة والتعلم والتقييم، معتبرة أن مشاركتهم في هذه المراحل تعزز المساءلة وتمنحهم تأثيراً أكبر في صياغة وتطوير البرامج الموجهة إليهم.
وتتناول المراجعة أيضاً أربع مجالات رئيسية، هي مشاركة الشباب في صنع القرار المحلي وبناء السلام ومنع النزاعات، ومشاركتهم في العمليات السياسية الوطنية وعمليات السلام والانتقال، وإدماج منظور متعدد الأبعاد في برامج الشباب والسلام والأمن، ودور الشباب في قضايا المناخ والسلام والأمن وبناء السلام البيئي.