
بانكوك – سلّطت مجموعة البنك الدولي الضوء على خلق فرص العمل، والاستثمار الخاص، والذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الصغيرة، خلال اجتماعاتها السنوية لعام 2026، التي عُقدت في بانكوك، تايلاند، من 12 إلى 18 تشرين الأول، بمشاركة قادة ماليين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة الأولويات التي ترسم مسار التنمية.
وفي كلمته خلال الجلسة العامة للاجتماعات، عرض رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا نموذجاً تنموياً يجمع بين التمويل العام والاستثمار الخاص والعمل الخيري والتكنولوجيا، لمساعدة الدول على تحويل الفرص الاقتصادية إلى فرص عمل. كما تناولت الجلسة الأولويات التي طرحها المدير العام لصندوق النقد الدولي.
وسلّطت الاجتماعات الضوء أيضاً على الجهود الرامية إلى حشد رؤوس الأموال الخاصة في الأسواق الناشئة. ووفقاً لمجموعة البنك الدولي، نجحت المؤسسة في حشد مبلغ قياسي بلغ 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة، إلى جانب 25 مليار دولار من الضمانات، خلال السنة المالية 2026. وتهدف هذه الجهود إلى جذب الاستثمارات في البنية التحتية، ودعم التوظيف، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وشكّل الذكاء الاصطناعي محوراً آخر للنقاشات، التي تناولت كيفية الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة بتكلفة معقولة لتحسين الخدمات الأساسية ومعالجة التحديات اليومية. وشدّدت مجموعة البنك الدولي على أهمية توفير الاتصال الرقمي والبنية التحتية اللازمة وتطوير المهارات، بما يمكّن الدول من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي مع الحد من المخاطر المرتبطة به.
كما حظي دعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة باهتمام بارز، إذ أطلقت مجموعة البنك الدولي استراتيجية جديدة تهدف إلى مساعدة هذه المؤسسات على الوصول إلى التمويل، ودخول أسواق جديدة، وخلق فرص عمل، من خلال استخدام البيانات والتقنيات الرقمية.
وشملت الاجتماعات أيضاً لقاءً حوارياً مع ممثلي المجتمع المدني، شارك فيه بانغا لمناقشة خلق فرص العمل، وحشد التمويل من أجل التنمية، ودور المجتمع المدني في صياغة أولويات التنمية.
وتعكس هذه النقاشات توجّه مجموعة البنك الدولي نحو ربط التمويل التنموي بالاستثمار الخاص والابتكار التكنولوجي وفرص العمل. وبالنسبة إلى الاقتصادات النامية، بما فيها اقتصادات المنطقة العربية، تطرح هذه الأولويات تساؤلات حول كيفية تحويل الاستثمارات والتحول الرقمي إلى نمو مستدام، وخدمات أفضل، وتحسين الظروف المعيشية.