
بانكوك - اختُتمت الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في بانكوك، بمشاركة أكثر من 13 ألف شخص، وسط تركيز على تحديات خلق فرص العمل، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحشد الاستثمارات الخاصة لدعم التنمية.
وبحسب مجموعة البنك الدولي، سيبلغ نحو 1.2 مليار شاب في البلدان النامية سن العمل خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، في حين يُتوقع توفير نحو 400 مليون وظيفة فقط، ما يعني فجوة محتملة تصل إلى 800 مليون وظيفة.
وأكد رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال الاجتماعات، أن خلق فرص العمل يرتبط بالكرامة الإنسانية، مشددًا على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة والمهارات، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع نطاق الاستثمارات الخاصة.
وفي سياق التمويل، أعلنت المجموعة أنها حشدت رقمًا قياسيًا بلغ 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة خلال السنة المالية 2026، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ما حشدته قبل أربع سنوات. ومع ذلك، ظل حجم التمويل الخاص المعبّأ في البلدان منخفضة الدخل والهشّة عند نحو 3 مليارات دولار، ما يبرز استمرار صعوبة جذب الاستثمارات إلى هذه الدول.
كما أطلقت المجموعة استراتيجية جديدة لدعم المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي توظف نحو 75% من العاملين في البلدان النامية، من خلال تحسين وصولها إلى التمويل، وتسهيل إجراءات تأسيس الأعمال وتوسيعها، وتعزيز ارتباطها بالأسواق وسلاسل التوريد.
وتطرقت الاجتماعات أيضًا إلى دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي الصغيرة والميسورة التكلفة في تحسين الإنتاجية ومعالجة تحديات محلية، إلى جانب إطلاق مركز جديد للعمل الخيري بهدف ربط المؤسسات المانحة بأولويات التنمية ومشاريعها.
واختُتمت الاجتماعات بالتأكيد على أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل التمويل والاستثمارات والشراكات والتكنولوجيا إلى فرص عمل فعلية، في ظل الفجوة المتوقعة بين أعداد الشباب الداخلين إلى سوق العمل والوظائف التي يُتوقع توفيرها.