أعلن الوزير شحادة عن هذا التطور خلال المؤتمر الإقليمي السادس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات (ARISPA).  (حقوق الصورة: الوكالة الوطنية للإعلام)
أعلن الوزير شحادة عن هذا التطور خلال المؤتمر الإقليمي السادس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات (ARISPA). (حقوق الصورة: الوكالة الوطنية للإعلام)

بيروت - يضع لبنان اللمسات الأخيرة على مشروع قانون للأمن السيبراني يهدف إلى إنشاء هيئة وطنية تتولى تنسيق الاستجابة للتهديدات السيبرانية، وفق ما أعلن وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة خلال مؤتمر إقليمي في بيروت.

وأعلن الوزير شحادة عن هذا التطور خلال المؤتمر الإقليمي السادس للاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات (ARISPA)، الذي عُقد بعنوان «الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي» في فندق موفنبيك في بيروت.

ونظّمت المؤتمر جمعية المعلوماتية المهنية في لبنان (PCA)، بالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الاتصالات والمعلومات العرب في جامعة الدول العربية.

ويهدف مشروع القانون إلى توفير إطار مؤسساتي واضح لتنسيق الجهود والاستجابة للتهديدات السيبرانية على المستوى الوطني، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

لبنان يسعى إلى تعزيز منظومة الأمن السيبراني

وقال الوزير شحادة إن الذكاء الاصطناعي يتيح للمؤسسات رصد التهديدات وتعزيز وسائل الدفاع الرقمي، لكنه يمنح الجهات الخبيثة أيضاً أدوات أكثر تطوراً لتنفيذ هجمات متزايدة التعقيد والسرعة.

وشدد على ضرورة تأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها، وتعزيز الرقابة البشرية والمساءلة، والاستعداد للتحديات التي تفرضها الحوسبة الكمّية، ولا سيما في ما يتعلق بحماية الاتصالات الرقمية والمعاملات المالية والمعلومات الحكومية الحساسة.

وحدّد الوزير شحادة خمس أولويات لتعزيز الجهوزية السيبرانية في لبنان، تشمل دمج الأمن في تصميم الأنظمة التكنولوجية منذ المراحل الأولى، وتعزيز الصمود السيبراني الوطني، وتنمية المهارات المتخصصة، وتحسين الحوكمة والمساءلة، وتوسيع التعاون الإقليمي وتبادل المعلومات.

وأضاف أن لبنان يمتلك كفاءات متخصصة في التكنولوجيا والأمن السيبراني يمكن الاستفادة منها في تطوير القدرات الوطنية لحماية المؤسسات والبيانات.

دعوات إلى استراتيجية وطنية وتحديث التشريعات

دعا عضو مجلس النواب ومقرر لجنة تكنولوجيا المعلومات النائب إلياس حنكش إلى وضع استراتيجية وطنية واضحة للأمن السيبراني وتحديث التشريعات لمواكبة التطورات التكنولوجية.

وقال حنكش إن الأمن السيبراني أصبح قضية تتعلق بالأمن الوطني، ولم يعد مقتصراً على حماية أنظمة الحاسوب، في ظل تزايد تأثير التهديدات الرقمية على البنى التحتية الحيوية ومؤسسات الدولة.

وشدد على ضرورة التنسيق بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الحماية القانونية للبيانات الشخصية والابتكارات التي يطورها الشباب اللبناني.

من جهته، دعا رئيس الاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات فراس بكور إلى زيادة الاستثمار في البحث العلمي والشركات التكنولوجية المحلية والكفاءات المتخصصة.

وأشار إلى ضرورة دمج الأمن السيبراني في الأنظمة منذ مرحلة التصميم، بدلاً من التعامل مع المخاطر بعد ظهورها.

التعاون الإقليمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي

تناول المؤتمر أيضاً التحديات الأوسع التي تواجه الدول العربية مع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والتعليم والصحة والأعمال.

وسلّط الوزير المفوض في جامعة الدول العربية خالد والي الضوء على المبادرات الإقليمية، ومنها الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي، والميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء اللجنة العربية الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة.

بدوره، شدد نائب رئيس قسم الشؤون الحكومية في شركة «هواوي» لاري شي على أهمية بناء بنية تحتية رقمية آمنة، وحماية الخصوصية، والاستثمار في تدريب الكفاءات الشابة في لبنان.

وتضمّن المؤتمر أربع جلسات تناولت حوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وحماية البنى التحتية العربية الحيوية، والأمن السيبراني في ظل التقنيات المتطورة، وسبل بناء منظومة عربية آمنة وموثوقة للذكاء الاصطناعي.